أعضاء في مؤتمر الحوار الوطني وشخصيات سياسية ل«26سبتمبر»:التوجيهات الرئاسية بتنفيذ النقاط العشرين والإحدى عشرة ملبية لضرورات الواقع

25 يوليو 2013 / 26 سبتمبر

صحيفة 26 سبتمبر - استطلاع: محمد السعيدي- رضوان الشارف

من المسلم به ان صدور التوجيهات الرئاسية الاخيرة من قبل الاخ رئيس الجمهورية الى حكومة الوفاق الوطني والزامها بتنفيذ النقاط العشرين والاحدى عشر نقطة او ما بات يسمى بالنقاط ال31 كانت بمثابة وضع البلسم على الجرح العميق لفترة من الزمن في جسد وطننا العزيز.
فعلاً لقد جاءت هذه التوجيهات في وقتها ملبية لضرورة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومساندة لانجاح مخرجات مؤتمر الحوار الوطني. كما انها عملت على ازالة الاحتقانات النفسية وقاربت بين الفرقاء السياسيين وعملت على تطييب النفوس بين اعضاء مؤتمر الحوار الوطني وقاربت بين وجهات النظر بين المتحاورين على اختلاف مكوناتهم السياسية والحزبية، وهدفت تلك التوجيهات الى لم  الشمل بين المتحاورين وان يضعوا ايديهم مع بعضهم البعض وان يسعوا الى انتاج اليمن الجديد الذي طالما انتظره ابناء الشعب اليمني بفارغ الصبر.
«26سبتمبر» اجرت هذا مع عديد من اعضاء مؤتمر الحوار- وبرلمانيين ومحللين سياسيين ومثقفين حول اهمية تلك التوجيهات بتنفيذ النقاط ال31 وكيف استقبلها الشارع اليمني عامة والشارع الجنوبي ومحافظة صعدة خاصة وردود افعال الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والحراك الجنوبي المسلح واهمية هذه التوجيهات في انجاح المرحلة الثالثة لمؤتمر الحوار ومخرجاته بشكل عام فإلى.. حصيلة الاستطلاع:

> في البداية تحدث الاستاذ لحسون صالح مصلح- عضو مؤتمر الحوار- وكيل محافظة الضالع حول اهمية التوجيهات الرئاسية الى الحكومة والزامها بتنفيذ النقاط العشرين قائلاً:
>> لاشك ان تلك التوجيهات كانت في محلها خصوصاً وقد صدر قرار رئاسي من قبل تضمن تشكيل لجنتي الاراضي والمبعدين قسراً، وتعد هذه من اعظم القرارات التي مهدت الطريق وهيئت  الاجواء لتقارب وجهات النظر لانجاح الحوار الوطني، طبعاً تعد هذه التوجيهات مكملة للقرارات السابقة وما قام به مؤتمر الحوار في المرحلتين الاولى والثانية، حيث تعد هذه التوجيهات بمثابة تتويج للقرارات السابقة كونها تضمنت الزام الحكومة بتنفيذ النقاط العشرين والاحدى عشرة نقطة او ما يسمى حالياً بالنقاط ال31 نقطة.
ونقولها بامانة بان هناك قرارات نفذت من تلك النقاط ومنها ماهو في اطار التنفيذ، حقيقةً نحن نعقد الامل الكبير على اللجنة الوزارية التي تم تشكيلها مؤخراً،المضي قدماً في تنفيذ وانجاح النقاط ال31 هذه التوجيهات هي بداية نجاح لخروج اليمن من محنه وازماته، واشار لحسون الى ان اهم النقاط التي لم يتم البت فيها حتى الآن هي القضية الجنوبية وقضية صعدة وقضية بناء الدولة.. مؤكداً بان الاعتذار للجنوب وما جرى في حرب 94م ولصعدة وحروبها الستة ستكون بمثابة تتويج لمؤتمر الحوار الوطني وما ينتج عنها من مصالحة وطنية، مضيفاً ان الشارع اليمني استقبل تلك التوجيهات بترحاب كبير جداً، وان امام الحكومة فرصة وطنية وتاريخية يمينة بان تعمل على تنفيذ تلك النقاط وعليها ان تعمل باهتمام كبير وان تسخر كل امكاناتها وطاقاتها وان تستشعر المسؤولية الوطنية والتاريخية التي كلفت فيها لانجاح مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، كما افاد بان الحراك الجنوبي المسلح لا يمثل رقماً صعباً في المعادلة السياسية كونهم قلة ولن تؤثر على قرارات الشعب.. منوهاً الى ان الحراك المسلح كان من ضمن النقاط الاحدى عشرة وهي فتح قنوات اتصال وهي لا تزال مفتوحة وان يتم التواصل معهم على اساس انهم يعدلوا عن تعنتهم اذا كان لهم شيء يطرحونه في مؤتمر الحوار الوطني حتى نستطيع ان نميز بمطالبهم وامكانية معالجتها بوجود الحجة الواضحة والمقنعة.. لكنهم حراك مسلح وهم عبارة عن شباب عاطلين عن العمل  يلجأون الى ممارسة هذه الاعمال باعتبارهم مأجورين.
مسندة بقرارات رئاسية
> الدكتور قادري احمد حيدر- عضو مؤتمر الحوار تحدث عن التوجيهات من وجهة نظره الشخصية قائلاً:
>> في البداية نهنئ القيادة السياسية وشعبنا اليمني بشهر رمضان المبارك وكل عام وامتنا العربية والاسلامية بألف خير وتقدم الى الامام، في الحقيقة ان التوجيهات الرئاسية التي تم اصدارها مؤخراً والتي تضمنت الزام الحكومة بتنفيذ النقاط العشرين والاحدى عشرة نقطة هي في الطريق الصحيح، الا انني كنت اتمنى ان تكون تلك التوجيهات قرارات رئاسية ملزمة وبعدها تأتي التوجيهات الرئاسية لأن التوجيهات الملزمة لرئاسة الوزراء وللجهات التنفيذية الاخرى بحيث  تكون مسنودة بقرارات رئاسية ملزمة سياسياً وقانونياً ورئاسياً في تقديري انه سيكون مآلها مآل كثير من التوجيهات الرئاسية، وانا اعرف مثلاً توجيهات رئاسية وجهت بخصوص الكهرباء لعدن والمحافظات الجنوبية وهذا كان قبل ثمانية اشهر لكنه مع الأسف لم ينفذ منها اي شيء الى الآن علماً بان تلك القرارات تم اصدارها فترة الشتاء تحسباً لفصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية وهناك قرارات بخصوص قضايا النفط والغاز، ولهذا اتمنى ان تشفع هذه التوجيهات بقرار جمهوري من رئيس الجمهورية حتى تأخذ طابع الالزام التوجيهي القوي والملزم للجميع.
تقبلها بفرحة كبيرة
> الدكتور لبيب عبدالعزيز ابراهيم- عضو مؤتمر الحوار تحدث حول تلك التوجهات والذي تمنى ان تكون هذه التوجيهات قد صدرت قبل انعقاد مؤتمر الحوار بفترة لتحقق اهدافاً اكثر نجاحاً لمؤتمر الحوار قائلاً:
>> حقيقةً تنفيذ النقاط العشرين وهي نقاط هامة جداً واساس حل كل مشاكل اليمن ولا يمكن ان نصل الى نتائج ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الا بحل هذه النقاط ولذلك لابد من تنفيذ هذه التوجيهات الرئاسية بخصوص النقاط الواحد والثلاثين، وبعدها سوف يتم تنفيذ قرارات هذا المؤتمر وبدون تنفيذ هذه النقاط لن يكتب النجاح لمؤتمر الحوار الوطني..
اما عن كيفية استقبال الشارع الجنوبي لهذه التوجيهات فقد اكد لبيب ان الشارع الجنوبي تقبلها بفرحة كبيرة ونظرة امل الى تحقيق المزيد من النتائج.
منوهاً ان البعض تقبل هذه التوجيهات بنوع من اليأس لانهم كانوا يرون انه كان من الافضل ان تصدر هذه التوجيهات  قبل انعقاد مؤتمر الحوار بفترة محددة مما سيكون له  الاثر الايجابي في تحقيق النجاح لمؤتمر الحوار الوطني.. وربط لبيب ذلك اليأس بعدم المصداقية في تحقيق تلك التوجيهات على الواقع لما تعودوا عليها من سابق خصوصاً ان هناك من لا يزال يعمل على عرقلة جهود التسوية السياسية.
واكد لبيب ان عملية الاعتذار للجنوب وصعدة هي عبارة عن شيئ معنوي غير مكلف  مادياً وهي تعتمد على قبول الحدث بروح رياضية والقبول بالاخطاء والاعتراف بها بمعنى اذا كنت انا اخطأت في حق غيري فلماذا لا اعتذر له ويتم مطايبة الانفس.
مؤكداً انه فعلاً اذا تم الاعتذار بالشكل الصحيح فان الشعب اليمني شمالاً وجنوباً سيلاقي تلك الاجراءات بارتياح شديد.
وشدد على تنفيذ تلك التوجيهات لانها بمثابة قرارات رئاسية وان من يسعى الى عرقلتها يطبق عليه القانون وبدون رحمة.. وحمل لبيب الحكومة مسؤولية تنفيذ تلك التوجيهات الرئاسية وتتحمل النتائج في حالة التقصير.
مظالم تهامة
> العميد عادل مقيدح عضو المؤتمر رئيس مجموعة الاستخبارات الامن القومي والسياسي والاستخبارات في فريق الجيش تحدث عن تلك التوجيهات الرئاسية مؤكداً ان اليمن تعاني من مشاكل كبيرة جداً وان قضية تهامة لا تقل عن القضية الجنوبية من حيث الظلم قائلاً:
>> في الحقيقة ان التوجيهات الرئاسية بخصوص تنفيذ النقاط العشرين والزام الحكومة بتنفيذها لم تات من فراغ وقد اخذ الموضوع بجدية حيث ان مخرجات الحوار لن يكتب لها النجاح الا بتنفيذ تلك النقاط والكفيلة بانهاء المشاكل في اليمن.
لافتاً الى ان النقاط العشرين والاحدى عشرة هي نقاط مكملة لبعضها البعض كما يشاع في الشارع اليمني وداخل مؤتمر الحوار بان القضية الجنوبية هي الاساس في حل مشاكل اليمن، مؤكداً بان القضية الجنوبية هي جزء من اليمن وان هناك العديد من القضايا التي لا تقل اهمية عنها مثل قضية صعدة وتهامة والمناطق الوسطى وهناك العديد من القضايا بحاجة الى ضرورة حلها حتى لا تتفاقم الى الأسوأ.
وأكد مقيدح بأن ما صار في الجنوب هو فعلاً ما صار في صعدة وفي تهامة، حيث شبه مظالم تهامة من حيث الظلم والتعسف والابتزاز بالقضية الجنوبية.. مشيراً الى أن المتنفذين في تهامة لازالوا هم منذ الستينيات والثمانينيات والى يومنا هذا، حيث مازالوا هم المتنفذون والمستفيدون.
مستغرباً من تصرفاتهم السيئة بل لقد جعلوا سكان تهامة عبارة عن خدم لهم بدون مصوغ قانوني أو وازع ديني.
هذا وقد استهجن مقيدح الإهمال المتعمد من قبل الدولة لتهامة وأهلها وناكرين لنضال أبنائها الشرفاء منذ الستينيات وحتى الآن.
وأشاد بدورهم النضالي والبطولي والتاريخي والوطني وذلك لأن تهامة هي أساس خير اليمن وعزتها على مر العصور.
أما بخصوص مدى إمكانية نجاح مؤتمر الحوار نتيجة لهذه التوجهات إمكانية نجاح مؤتمر الحوار نتيجة لهذه التوجيهات الرئاسية، فقد أكد مقيدح بأن المرحلة الثالثة من مؤتمر الحوار بإذن الله تعالى تعتبر ناجحة لأن التوجيهات مهدت الطريق وقاربت بين الفرقاء وبعثت الأمل في قلب كل مواطن يمني يحب اليمن وشعبه.
وطالب مقيدح أعضاء مؤتمر الحوار وحكومة الوفاق والشعب اليمني بما فيهم الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بالوقوف والدعم اللامحدود للأخ رئيس الجمهورية وأن لا نتركه يصارع هذه التركة من المشاكل بمفرده من أجل إخراج اليمن الى بر الامان.
وتمنى من الأحزاب السياسية أن تقف وتسجل مواقف مشرفة وأن تستشعر مسؤوليتها الوطنية والتاريخية تجاه الوطن وأن يعملوا باتجاه واحد ومتوازن لما من شأنه خدمة اليمن وأن يبتعدوا عن المكايدات الحزبية وتسييس المواقف والتي لا تزيد الاوضاع الا تدهوراً واحتقاناً وطائفية ومذهبية ، وألاّ ينسوا أن الشعب في الاول والاخير هو صاحب الفصل في القرار والكلمة وأن يهيئوا أنفسهم ليكونوا خداماً للشعب لا مخدومين.
أما بخصوص استقبال الشارع لهذه التوجيهات الرئاسية فقد أكد بأن الشارع استقبلها بسعادة غامرة وبفرح الا أنهم يطالبون الاسراع في تنفيذها حتى لا تصبح على ورق حتى نعيد الثقة والأمل للشعب بالقيادة الحكيمة.

يسمع معاناتهم
> الاستاذ همدان الحقب عضو مؤتمر الحوار فريق العدالة الانتقالية وممثل عن الحراك السلمي تحدث حول موضوع التوجيهات الرئاسية قائلاً:
>> اعتقد أن توجيهات رئيس الجمهورية بإلزام الحكومة بتنفيذ النقاط العشرين هي خطوة إيجابية جداً جداً ولو أنها جاءت متأخرة لكنها مهمة وفي الطريق السليم لزحزحة المشاكل المختلفة في البلد. ولا يجب أن يعول على مؤتمر الحوار لحل كل تلك الاشكاليات ما لم يساندها قرارات رئاسية تكون ملزمة للجهات المعنية بتنفيذها ولكن يجب أن يعطى العمل في إطار الواقع ممثلاً بحكومة الوفاق ورئيس الجمهورية.
الاحتقانات في البلد
كما أكد الحقب أن هذه التوجيهات لها دور فعال ومهم جداً في إنجاح المرحلة الثالثة من مؤتمر الحوار الوطني لأن مخرجات الحوار لن يكون لها جدوى ما لم تكن هناك أرضية مهيئة لكي تنعكس هذه المخرجات كواقع حقيقي يلمسه الناس في حياتهم.
مطالباً بضرورة تهيئة الوضع في تنفيذ النقاط ال31 لما لها من دور إيجابي ومعنوي في القبول والرضا وتطييب الأنفس وإزالة الاحتقانات.
وحول ردود الافعال في الشارع الجنوبي وفصائل الحراك وتسمياتها المختلفة منها الحراك المسلح بخصوص التوجيهات الرئاسية حول النقاط العشرين أجاب قائلاً:
>> اعتقد أنهم استقبلوها بارتياح شديد لأنهم حسوا أن هناك وضعاً مختلفاً وأن هناك من يسمع معاناتهم ويسعى الى تخفيف تلك المعاناة بقدر الاستطاعة.. وبصراحة فقد لاقت ارتياحاً كبيراً لكل من قابلتهم من أبناء الجنوب.
قضية وطن
> الأخ صلاح محمد صلاح تحدث ايضاً عن التوجيهات الرئاسية غير أنه أبدى إشفاقه على الأخ رئيس الجمهورية لعدم وجود أداة قوية تعمل على تنفيذ قراراته وتوجيهاته بالشكل المطلوب قائلاً:
>> حقيقة أن النقاط ال31 هي نقاط حقيقية ولكن وصل السيل الزبا نتيجة عدم اهتمام الحكومة بهذه القضايا، وهذه النقاط لا تحمل في طابعها قضية شمال أو جنوب بل هي قضية الشعب كله.
متساءلاً: لو أن الحكومة أولت هذا الموضوع اهتماماً كبيراً وسعت لحل تلك الاشكاليات وعملت ضمن برنامجها إجراءات صادقة في القول والعمل وابتعدت عن الخطابات الكاذبة والفضفاضة لكان الامر هيناً وأسهل مما نتصور وتم تنفيذ السياسات بسهولة بحسب الامكانات للدولة.
وأبدى صلاح إشفاقه على رئيس الجمهورية وذلك لعدم وجود أداة قوية تعمل على تنفيذ قراراته وتوجيهاته بالشكل المطلوب والمخطط له.
ونوه الى أن النظام السابق انتهى دوره وجاء دور النظام الحالي وعليه مسؤولية تنفيذ تلك النقاط.
وتمنى صلاح أن تكون هناك إجراءات جادة في تنفيذ تلك النقاط في وقت مبكر وأن تعمل الجهات المعنية على إدراج تنفيذ النقاط ضمن برامجها وخططها.
مشيراً الى أن أهم شيء هو أن يستوعب الناس المرحلة التي تمر بها البلد وأن تكون هناك أولوية لتنفيذ تلك النقاط.
مؤكداً أن القضية ليست تنفيذ تلك النقاط بل هي قضية وطن.. وأشار الى الأن الاحزاب ومسؤوليتها في مد يد التعاون مع الحكومة لتسهيل تلك النقاط وأن يضعوا يدهم مع الحكومة لمساعدتها في إخراج البلد الى بر الامان.
مؤكداً بأن والاطراف المشاركة ما جاءت الى مؤتمر الحوار الا ولديهم نوايا صادقة في إنجاح مؤتمر الحوار الوطني.
وتحدث صلاح عن ردود الافعال من قبل الشارع في استقبال التوجيهات الرئاسية قائلاً:
>> والله الناس استقبلوها بين مبارك لها وبين مشكك منها وحجة المشككين منها أنهم لم يروا حاجة تم تنفيذها على أرض الواقع من برنامج الحكومة.
الجهاز والجنبية
> الاستاذ أحمد المنيعي عضو مؤتمر الحوار فريق صعدة ممثل عن أنصار الله تحدث دعن التوجيهات الرئاسية وأهميتها في إزالة الاحتقانات قائلاً:
>> تعتبر هذه التوجيهات أمراً طبيعياً جداً ولا استغراب من ذلك، وما يستغرب منه هو تأخر هذه التوجيهات الى اليوم لأنها في الحقيقة عملت على تهيئة الأجواء في تنفذ النقاط العشرين.
كما أشاد المنيعي بالاخ رئيس الجمهورية في اتخاذ وإصدار هذه التوجيهات ولما لها من دلالات وإزالة الاحتقانات وتقارب وجهات النظر.
أيضاً المنيعي تمنى من اللجنة الوزارية المكلفة من 12 وزيراً أن تعمل على أكمل وجه وأن تؤدي واجبها بغرض اجتياز العوائق والمعوقات، وان تسعى الي تذليل الصعاب التي لازلنا نعاني منها حتى اللحظة.
كما تحدث المنيعي عن استقبال الشارع عامة ومحافظة صعدة خاصة التوجيهات الرئاسية بتنفيذ النقاط ال31 قائلاً:
والله بكل سرور تم استقبال تلك التوجيهات حيث بعثت الامل لدى قلوب الناس واشار الى ان هناك اعتذاراً لازال متأخراً عند رئيس الجمهورية متمنياً ان يتم اصداره قريبا لأنه سيخفف من الاحتقانات النفسية والغليان والغضب كما انه سيهيئ الاجواء للنزول الميداني الى المحافظة وسيجعل المواطنين اكثر تعاونا وبشكل افضل.
اما بخصوص مدى تقبل ابناء صعدة بالعودة الى حضيرة الدولة وتسليمها للمجالس المحلية وتسليم السلاح وذلك في حالة نجاح مؤتمر الحوار واقامة الدولة المدنية الحديثة اشار بالقول: اخي الكريم اولا صعدة هي جزء من الجمهورية اليمنية وابن عمر قام بزيارتها قبل اسبوع وكانت الزيارة في اطار الجمهورية اليمنية ولم نسمع ان ابن عمر زار صعدة في اطار الجمهورية الايرانية الاسلامية او في نطاق احدى الدول الخليجية.
وابدعى المنيعي استياءه قائلا: نحن مستاءون ممن يقولون على الدولة ان تبسط نفوذها على صعدة نن نتمنى ان تبسط الدولة نفوذها على الحصبة، واضاف قائلا مما يؤسف له ان الدولة غائبة فعلا في كل محافظة ولماذا المزايدة على صعدة والله ان الحالة الامنية في صعدة نادرة وانت عندما تزورها سوف تلاحظ ذلك بعينك.
لافتا الى ان ما يقال عن صعدة هو عبارة عن دعايات وتضليل اعلامي ظالم عمل على تشويه كلما هو جميل في صعدة بل لقد روجوا وجعلوها وكأنها محافظة منفصلة عن اليمن. حتى ان بعض الاعضاء داخل مؤتمر الحوار كانوا آخذين علينا طابع آخر بأننا نحمل وجوه بشرية اخرى خصوصا عندما عرفوا اننا نمثل انصار الله في الحوار وهذا ناتج عن الاعلام المضلل.
كما اكد المنيعي انه في حالة قيام الدولة الحديثة الضامنة لحياة وكرامة المواطن والمؤمنة على حياته فإنه كعضو لأنصار الله في محافظة مأرب مستعد ان يسلم الجهاز والجنبية مش السلاح وبس.
وطالب المنيعي من اللجنة الوزارية المشكلة مؤخرا سرعة البت في تنفيذ النقاط العشرين والاحدى عشر نقطة لأن ذلك سيمهد الكثير امام مؤتمر الحوار وانجاح مخرجاته خلال المرحلة الثالثة للمؤتمر.
تراكمات الماضي
> الاستاذ عبدالكريم الاسلمي بالنسبه لرأيي في القضية الجنوبيه بشكل عام انا اعتقد بأن غالبية أخوتنا في الجنوب سواء أفراداً او احزاب اومنظمات قد حسموا خياراتهم السياسيه بالاتجاه نحو الانفصال واستعادة دولة الجنوب كونهم لم يجدوا ما يجذبهم الى الوحده بسبب الأخطاء الشنيعه التي ارتكبت بحقهم خلال فترة حكم علي عبدالله صالح ومن الطبيعي ان يسعى الانسان وراء مصلحتة وهدف الشريعة الاسلامية نفسها هي تحقيق مصالح الناس سواء كأفراد او مجتمعات ولأن النظام السابق لم يهتم سوى بمصلحته فقط ولم يهتم بمصالح الناس فقد ولد ردة فعل نفسية عكسية عند اخواننا في الجنوب ضد الوحدة وأصبح هذا مزاج عام عند الأغلبية من خلال ما لمسته بنفسي وعليه فان تنفيذ النقاط العشرين او حتى الخمسين لن يجدي نفعا في ظل هذه الظروف كون الدولة اصبحت عاجزة وضعيفة وبدون اي امكانيات حقيقية وكل ما تستطيع عمله هو اعطاء الوعود فقط وهذا ما لن يقبل به اخوتنا في الجنوب وعليه يجب على الجميع ان يتحلى بالواقعيه ونقبل بما يقبل به الأخوة في الجنوب لأنفسهم بشكل ديموقراطي وحضاري لأن وحدة الأرض لايمكن فرضها بالقوة ابدا ويجب ان نفكر في الطريقة التي تبقينا متوحدين كشعب ولو تم الانفصال على مستوى الدولة ونموذج الاتحاد الأوروبي يحتذى به في هذا المجال فهناك عشرات الدول ولكن الأوربيين اصبحوا شبه دولة واحدة في جميع المجالات
مغادرة منطق الحروب
> العقيد الركن ثابت حسين أشار الى ان
>>النقاط العشرين التي أقرتها اللجنة الفنية للتحضير للحوار الوطني الشامل في أغسطس من عام 2012م وتقدمت بتلك النقاط إلى رئيس الجمهورية , هذه النقاط بعضها متعلق بآثار حرب 1994م في الجنوب وهي حوالي 12 نقطه والتي كان الحزب الاشتراكي اليمني قد تقدم بها قبل تشكيل اللجنة الفنية للحوار بأشهر عديدة ، أربع نقاط متعلقة بحروب صعده وأربع نقاط بتنفيذ ما جاء في المبادرة الخليجية ومن ضمنها توحيد الجيش والأمن وإعادة هيكلتهما على أسس علمية ووطنية حتى يأتي الحوار وقد مهدت له شروط كثيرة ، هذه النقاط لم تؤخذ بأهمية خاصة وجادة في الفترة التي تلت إعلانها رغم ما كان يمكن أن توفره من أجواء وأرضية مناسبة لحوار وطني مسؤول وجدي, على إعتبار ان الاعتذار عن الحروب السابقه قضية أخلاقية وسياسية, عندما نقول نعتذر عما تم من حروب نحن نريد إن نقول للناس إننا غادرنا منطق الحروب القديمة, حرب 1994م ضد الجنوب كانت جريمة بكل المقاييس وحروب صعده عبثية وخاطئة, وكل الحروب التي عاشتها اليمن. والإعتذار الذي هو ضمن النقاط لن يأتي من طرف واحد لكن سيأتي رسمياً ومن قبل كافة الإطراف التي شاركت في هذه الحروب، معنى الاعتذار مغادرة منطق الحروب والبدء بصفحة جديدة.
لماذا يعترض البعض على موضوع الاعتذار عن الحروب إلاّ أن يكونوا مُحضرين ربما لدورات جديدة من العنف وهذا ما أعلنه بعض أمراء الحرب تحت مسميات متعددة وآخرها ما سميت باللجان الشعبية للدفاع عن الوحدة ، إنهم يهددون بحرب جديدة ضد الجنوب وضد صعدة .
إذاً على رئيس الجمهورية وهو يقود عملية التغيير وهو يقود التحول السياسي السلمي ويرعي عملية الحوار أن يدرك تماماً أن هذه الشروط في غاية الأهمية لخلق أجواء سياسية وطنية عامة لإنجاح الحوار الوطني
.حاولت أطراف معينة رفض أو تعطل تنفيذ النقاط التمهيدية لأسباب معينه وشكلت وما زالت ضغوطا على الرئيس حتى لا يقدم على مثل هذه الخطوات. أنا اعتقد انه آن الأوان لمغادرة الأجواء القديمة إذا أردنا أن تخرج البلد من أزماتها المتراكمة , ولذلك أعتقد أن تنفيذ النقاط العشرين وكذلك الإحدى عشرة التي قدمها الفصيل المشارك في الحوار من الحراك الجنوبي غاية في الأهمية لأنها محط إجماع كل القوى السياسية ولأن من شأن تنفيذها أن يرسل إشارات ايجابية وبناءة إلى الجنوب والى صعده والى الداخل والخارج. على القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية أن ترتقي إلى مستوى التحديات الجسيمة وتضع يدها بيد رئيس الجمهورية وحكومة الوفاق الوطني لتنفيذ هذه النقاط بجدية ومصداقية بعيداً عن أساليب المراوغة والمماطلة والتعطيل .
لان الحديث عن مستقبل لليمن بدون حل مشكلة الجنوب ضرب من الوهم والمستحيل.
خطوة أولى
> العميد محسن علي خصروف قال:
>> تنفيذ النقاط العشرين التي قررتا اللجنة الفنية للإعداد للحوار الوطني والنقاط ال11 التي قدمهاالحزب الاشتراكي سيكو بمثابة الخطوة الأولى الصحيحة في الطريق الصحيح نحو الوصول إلى حلول مناسبة وموضوعية للقضية الجنوبية العادلة ومن ثم ستوصلنا إلى مفتاح حل كل قضايا ومشكلات اليمن عموما مهما كانت صعوبتها ودرجة تعقيدها، لأن القضية الجنوبية العادلة هي مفتاح الحل لكل مشكلات اليمن.
> الدكتور عبدالكريم غانم تحدث قائلاً»
تحتل النقاط العشرون أهمية جوهرية كونها تلامس لب القضية الجنوبية فهي لا تهدف فقط إلى معالجة آثار ونتائج الحروب العبثية التي دارت رحاها في الجنوب وصعدة وحرف سفيان بل وفي الوقت نفسه تتضمن هذه النقاط وأد بوادر الحروب أو النزاعات الأهلية المسلحة مستقبلاً، وفي تقديري، أن توجيهات رئيس الجمهورية بتنفيذ هذه النقاط تعكس مدى جدية القيادة السياسية في نزع فتيل الصراعات الداخلية، حيث تحتل القضية الجنوبية موقع الصدارة في اهتمام الشارع اليمني والنخب السياسية والمثقفين اليمنيين، فهي على رأس أولويات مؤتمر الحوار الوطني، بل تعد من المحكات الحقيقية لنجاح هذا المؤتمر نظراً لتعقدها، لذا تأتي النقاط العشرين نتاجاً موضوعياً لتشخيص القضية الجنوبية، والعوامل التي تقف وراءها، بعيداً عن التبسيط والتسطيح أو المبالغة والتهويل، بدءاً بحرب 1994م والتي أزاحت أحد طرفي الحكم السياسي، وأفرزت الكثير من المشكلات الشائكة، التي لم توفق السلطة السياسية في حلها سابقاً.
وفي ظل أجواء مؤتمر الحوار الوطني بات من الطبيعي أن يرتفع سقف مطالب القوى الجنوبية، والتي أفرزت بدورها هذه النقاط باعتبارها نتاجاً موضوعياً لما يعتمل في الواقع من تداعيات اقتضت طرحها كما اقتضت التفاعل الجاد معها من قبل رئيس الجمهورية تلبية لاحتياجات المواطنين في الجنوب، وامتثالاً للاعتبارات السياسية والمطامح المشروعة للنخب السياسية الجنوبية. وفي تقديري أن توجيهات رئيس الجمهورية بتنفيذ هذه النقاط ستسهم –دون شك- في حل القضية الجنوبية كونها تعالج مظلومية المواطنين في الجنوب وتُقر بأخطاء الحقبة الماضية، وتعيد الاعتبار لمن حاول النظام السياسي سابقاً طمس أدوارهم الوطنية في إرساء دعائم الوحدة والتحول إلى الديمقراطية والتعددية السياسية.



التعليقات