الجلسة العامة الثالثة لمؤتمر الحوار تواصل استعراض تقرير استقلالية الهيئات

10 أكتوبر 2013 / المركز الاعلامي

تواصلت اعمال الجلسة الثانية لمؤتمر الحوار الوطني اليوم برئاسة الدكتور ياسين سعيد نعمان نائب رئيس المؤتمر .


وجرى خلال الجلسة استكمال استعراض التقرير النهائي لفريق عمل استقلالية الهيئات وقضايا خاصة الذي بداء استعراضه يوم امس .

واشتمل التقرير الذي تلاه رئيس الفريق الدكتور معين عبد الملك عرضا مفصلاً لنشاطات الفريق وآلية عملة خلال المرحلة الثانية .. موضحا أن تقرير فريق استقلالية الهيئات وقضايا خاصة ركز على وضع محددات لعمل مجموعات العمل الفرعية تهدف إلى استخلاص الموجهات الدستورية و القانونية اللازمة لإرساء بنية مؤسسية فاعلة للهيئات المستقلة و بعث الحيوية في المؤسسات القائمة عبر نصوص قانونية و توصيات توصل إليها الفريق بعد سلسلة من الورش المكثفة التي استضافت عدد من الخبراء و المتخصصين في المجالات التي تختص بها كل مجموعة ثم جلسات استماع لخبراء محليين في القانون الدستوري ساعدت على ترتيب مخرجات الفريق بحسب الأطر الدستورية و القانونية بالإضافة إلى عدد من التوصيات الهامة.

وعرض التقرير الأهداف العامة لخطة عمل الفريق والتي تركزت في محورين تمثلا بتحديد الأسس والمبادئ التي يقوم عليها استقلال الهيئات ذات الخصوصية بنصوص دستورية و قانونية وكذا تحديد ملامح الرؤية العامة والتوجهات الدستورية والقانونية للتعامل مع القضايا الاجتماعية و البيئية.. في حين ركزت الأهداف الخاصة للخطة على تعزيز استقلالية الهيئات المستقلة وفقاً للقوانين التي تنظم أعمالها وتحديد مهام الهيئات المستقلة بما يضمن أداء دور فاعل كأجهزة رسمية الى جانب ضمان الوضوح في وظائف الهيئات المستقلة وفق قوانين و تشريعات محددة وتعزيز الشفافية و الشراكة مع المجتمع، فضلا عن وضع أُطر لحل قضايا المياه و القات و البيئة وكذا وضع أُطر لحل قضايا الثأر و السلاح و الجماعات المسلحة..

وتضمن التقرير موجهات دستورية وقانونية وتوصيات وقرارات، تتعلق بإنشاء مجلس أعلى للصحافة والإعلام ومنح استقلالية مهنية كاملة لإدارة المؤسسات والأجهزة الإعلامية العامة، ويتكون المجلس من ممثلي (المؤسسات الإعلامية "العامة والخاصة"، الأكاديميين ذوي الاختصاص، منظمات المجتمع المدني ذوي العلاقة بالإعلام) ويتم تشكيله وفق الأحكام العامة للهيئات المستقلة ويحدد القانون مهامه.

وحدد مهام المجلس في توليه إعادة هيكلة مؤسسات الصحافة والإعلام العام وإصلاح أوضاعها ووضع لائحة قانونية تنظيمية تعنى بتوصيف وتصنيف المهنة الصحفية والإعلامية ووضع آليات ومعايير الاختيار لرؤساء الأجهزة الصحفية و الإعلامية تراعي الكفاءة والنزاهة والخبرة، و متابعة تنفيذ ميثاق الشرف ووضع الضوابط الضامنة لتنفيذه واحترامه، بالإضافة إلى الإشراف على وضع الموازنات المالية لأجهزة ومؤسسات الصحافة والإعلام العام والمصادقة عليها والرقابة على تقاريرها المالية والإدارية، وتنظيم وإصدار التراخيص للصحف والقنوات التلفزيونية ووسائل الاتصال الجماهيرية الأخرى.

وحدد التقرير من ضمن مهام المجلس إقامة مؤتمر عام للصحافة والإعلام بمشاركة كافة الأطراف ذات العلاقة بالشأن الاعلامي لبحث كل القضايا الخاصة بالصحافة والإعلام ومناقشة الحلول الملائمة لها مع مختلف اطراف المعادلة الإعلامية كاملة (مقروء، مسموع، مرئي، الكتروني) والخروج بميثاق شرف اعلامي ،و إعادة مراجعة قانون الصحافة والإعلام والمطبوعات بما ينسجم ومسار التغيير والتحولات الديمقراطية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

كما تضمن التقرير موجهات دستورية وقانونية وتوصيات لاستقلالية الهيئات في مجموعات " الخدمة المدنية للحفاظ على كفاءة وفاعلية الوظيفة والإدارة العامة وتحقيق العدالة في الوظيفة العامة وتكافؤ الفرص وتطوير أنظمة الجهاز الإداري وينظم القانون تشكيلها ومهامها، وإنشاء هيئة عامة مستقلة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بهدف الحفاظ على حقوق المؤمن عليهم وتنميها وينظم القانون تشكليها ومهامها واختصاصاتها.

وبين التقرير الدور المحوري الذي ستلعبه الهيئات الوطنية المستقلة في المرحلة القادمة واستخلاص مجموعة من نصوص الموجهات الدستورية والقانونية والتوصيات العامة في السبعة المحاور التي قسم عمل الفريق اليها والتي تشمل الإعلام، الخدمة المدنية، الأوقاف والواجبات الزكوية و دار الإفتاء، الأجهزة الرقابية، حقوق الإنسان ولجنة شئون الاحزاب و الفئات ذات العلاقة ، البيئة و المياه و القات، السلاح و الثأر و الجماعات المسلحة.. مشيراً الى أن هذه القرارات تضع محددات للقوانين التي ستنظم عمل هذه الهيئات بما يضمن فاعلية و دور هذه الهيئات ضمن الجهاز الإداري للدولة..

ولفت التقرير الى أن الفريق تناول القضايا البيئية و الاجتماعية بشكل معمق حيث كثف من استضافة الخبراء في مجال البيئة و المياه و القات باعتبارها قضايا وطنية مصيرية .. وتوصل إلى جملة من الموجهات الدستورية و القانونية و التوصيات في هذا المجال و التي ستشكل بداية للتعامل الجاد مع أحد أهم الملفات التي سترسم مستقبل التنمية في اليمن.

وبشأن قضايا السلاح و الثأر و الجماعات المسلحة أوضح التقرير أن الفريق توصل الى عدد من القرارات تضع إطارا لحلول تعتمد على مصفوفة من الإجراءات و التوصيات إضافة لمواد قانونية و دستورية تُرسي أسس دولة النظام و القانون.

وهذا وقد أجلت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار مناقشة تقرير فريق استقلالية الهيئات بسبب مقاطعة مكونين وذلك إلى الجلسة القادمة التي ستعقد عقب إجازة عيد الأضحى المبارك.

وأشاد نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الدكتور ياسين سعيد نعمان، في كلمته عقب استعراض التقرير بجهود فريق عمل استقلالية الهيئات واعتبره من الفرق المثالية والمتميزة التي انجزت تقريرها في الوقت المحدد .. مشيراً إلى أن الفريق يعتبر مثالاً للمثابرة والتوافق والتماسك خلال الفترة الماضية .

وقال :" إن عمل مؤتمر الحوار الوطني الشامل قائم على التوافق ولم يقم على اساس استعراض العضلات من قبل أي مكون من المكونات".

واضاف:" جئنا إلى هنا بناء على التوافق السياسي الوطني، وفي سياق التوافق ستنشأ اختلافات وتباينات لكن يجب أن تحل داخل إطار المؤتمر".

وأشار إلى أن" التسريبات والاخبار الملفقة في الفترة الماضية أربكت جزءا من العمل وظل الناس يبحثون عن مخارج خارج مؤتمر الحوار ".. مبينا أن هذا الارباك يتحمل مسؤوليته الجميع.

وأكد الدكتور نعمان أن رئاسة مؤتمر الحوار الوطني "تحرص كل الحرص على استمرار التوافق حتى النهاية".

وقال: "المؤتمر لم يعقد الا لإنجاز تقارير الفرق التسع ولن يرفع حتى ينهي مناقشة جميع التقارير، ولن يرفع أي تقرير إلى الجلسة العامة إذا لم يتوافق عليه في إطار الفريق".

وحول التساؤلات عن ضمانات وترتيبات ما بعد الحوار والجهة المسؤولة عن التنفيذ ومن سيحمي نتائج الحوار قال نائب رئيس مؤتمر الحوار الدكتور ياسين سعيد نعمان "هذا الحوار لن يذهب إلى الهواء وسيجد طريقه على الارض ويتجه نحو الهدف الذي يريده الناس".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى مزيد من التوضيح والتفاهم وكلما تفاهمنا اكثر استطعنا ان نخرج المؤتمر الى بر الامان".



التعليقات