المحتفلون باليوم العالمي لحقوق الإنسان يجمعون على أن مخرجات مؤتمر الحوار هي الحل الجذري

10 ديسمبر 2013 / المركز الإعلامي

من الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان اليوم في صنعاء

أجمعت الكلمات الاحتفالية بإحياء اليوم العالمي الـ65 لحقوق الإنسان على أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل هي الحل الجذري والضمانة الأكيدة للانتقال بأوضاع حقوق الإنسان في اليمن.

وعلق المتحدثون في الاحتفال الذي أقيم اليوم في صنعاء وحضره عدد من الوزراء ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن، والأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني وعدد من أعضاء لجنة التوفيق إضافة إلى القيادات السياسية والشخصيات الديبلوماسية آمالاً عريضة على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني لإرساء أسس دولة مدنية حديثة أبرز مرتكزاتها صيانة الحقوق والحريات.

خارطة المستقبل

في الاحتفال قالت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور إن احتفالنا هذا العام باليوم العالمي لحقوق الإنسان يأتي واليمن تقترب من إنجاز أهم استحقاق وطني في المرحلة الانتقالي والمتمثل في اختتام اعمال مؤتمر الحوار الوطني بالرغم من الصعوبات والتحديات الأمر الذي يدعو إلى استدراك واستشعار القوي الوطنية المخلصة والمجتمع الإقليمي الداعم لأهمية هذا العمل الوطني الهادف الى رسم خارطة مستقبل اليمن الجديد - يمن الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون والنظام واحترام وحماية حقوق الإنسان والخروج من دوامة العنف والصراع إلى رحاب البناء والتنمية والاستقرار.

ولفتت إلى أهمية مؤتمر الحوار الوطني في إنجاز دستور جديد للبلاد تتجسد فيه مبادئ وأحكام واضحة وصريحة لاحترام وتعزيز و حماية حقوق الإنسان وردع ومعاقبة منتهكيها، وبينت بأن جل أعمال مؤتمر الحوار تمحورت حول حقوق الإنسان وتقديم الرؤي والتصورات بحلول ومعالجات لإنصاف الإنسان الذي مازال يعيش تداعيات ماض وواقع مرير بتجاوزات كبيرة وخطيرة لحقوق الإنسان .

أسس واعدة

من جانبه أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بنعمر أن انتهاكات حقوق الانسان ما تزال ترتكب بشكل ممنهج في العديد من الدول ومن ضمنها اليمن.

وأضاف: "أمام اليمن حالياً الكثير من المهام لتصويب أوضاع حقوق الإنسان، وقد بدأت المسيرة فعلاً في اتفاق نقل السلطة ومؤتمر الحوار الوطني، حيث دأبت فرق العمل المختلفة على وضع أسس واعدة سوف تساهم في منع تكرار انتهاكات حقوق الإنسان، ويناضل كثير من الناشطات والناشطين اليمنيين على هذا الدرب".

المبعوث الأممي أوضح بان أمام اليمنيين الآن فرصة لضمان حماية فعلية لحقوق الإنسان وعدم تكرار انتهاكات الماضي، وتقدمهم في العملية الانتقالية وإنجاحهم مؤتمر الحوار الوطني كفيلان بتحقيق ذلك وستكون المسيرة طويلة وشاقة، وستتطلب تعاون جميع المدافعين عن حقوق الإنسان ، فغايتنا مشتركة، لأنّ مرجعية الأمم المتحدة هي القيم النابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نحتفي به اليوم ، ولهذا نحن سنبقى منحازين بفخر لهذه القيم وللمدافعين عنها " .

تساؤلات صارخة

وجاءت كلمة نائب المفوضية السامية لحقوق الانسان جورج أبو زلف مغايرة حيث أطلق تساؤلات صارخة: لماذا نحتفل بإحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان بينما مازال الدم يسيل وآلة القتل والصراع تلاحق الأبرياء، في المستشفيات والشوارع في الشمال والجنوب، في صعدة وحجة ودماج، في أبين وعدن وتعز والبيضاء، في صنعاء وإب والضالع.

وأضاف: هذه الآلة لا تستثني أحداً رجالاً ونساء وأطفالاً، أطباء وممرضين وحتى المرضى، إعلاميين قيادات سياسية واجتماعية، رموز الحوار الوطني، ورجال الأمن.
لماذا نحتفل في ظل تراجع شعور المواطن بالأمن والاستقرار، واستمرار الاعتداءات على البنى التحتية ومصادر الثروة وانتشار الفقر والبطالة وسوء التغذية الحاد بين الأطفال.. لماذا نحتفل وهنالك غياب المساءلة والإفلات من العقاب بحق مرتكبي هذه الأعمال؟



التعليقات