الأمين العام لمؤتمر الحوار: وثيقة الحل العادل للقضية الجنوبية وقعتها القوى السياسية وحظيت بالتأييد الشعبي والدولي

30 ديسمبر 2013 / المركز الإعلامي

الأمين العام في المؤتمر الصحفي صباح اليوم

أكد الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور أحمد عوض بن مبارك أن وثيقة "اتفاق الحل العادل للقضية الجنوبية" هي محصلة أعمال اللجنة المصغرة للقضية الجنوبية ونتاج نقاشات مطولة لأشهر وخلاصة 27نسخة تمت مناقشتها، وأنها صيغت يمنياً بشكل خالص وبتعاون فريق الاستشاريين الدوليين.

 وأوضح بن مبارك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بالمركز الإعلامي لمؤتمر الحوار أن القوى السياسية تقدمت بـ16 رؤية إلى فريق القضية الجنوبية، جميعها عدا رؤيتين تقدمت برؤى مكتوبة تتحدث عن دولة اتحادية من أقاليم، فبالتالي العنوان الرئيسي لرؤى كل القوى السياسية كانت دولة اتحادية.

حوار مجتمعي

وأكد أن الحوار لم يكن محصوراً في الـ565 عضواَ، ولكنه كان تعبيراً عن حوار مجتمعي حقيقي امتد لأشهر طويلة كان فيه الكثير من التفاعل الجماهيري، كان فيه الكثير من النزول الميداني، تم الالتقاء بآلاف المواطنين، و تم استقبال آلاف المساهمات المجتمعية، الرؤى المكتوبة والمداخلات من قبل خبراء محليين وخبراء دوليين في تجربة يمنية فريدة رغم كل الصعوبات والتحديات التي واجهتنا، إلا أن تقييم أصدقاء محايدين أنها كانت تجربة متميزة بشكل كبير جداً.

 وبين أن بعض الأطراف المعترضة على الوثيقة "لديها ملاحظات فقط حول أمور جزئية في وثيقة الحل العادل للقضية الجنوبية، وعلينا الاستماع للملاحظات والرؤى ومناقشتها".

 واعتبر أمين عام الحوار  الأنباء التي تناقلتها بعض الوسائل الإعلامية حول تلقي المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر تهديدات، قال بن مبارك: "مجرد فرقعات إعلامية اعتاد إرسالها البعض بين الفينة والأخرى".

تأييد شعبي ودولي                 

وحول ما أثير في الفترة الماضية من لغط بشأن وثيقة حلول القضية الجنوبية قال أمين عام مؤتمر الحوار: هي مخرجات ونتاج للجنة المصغرة للقضية الجنوبية ونتاج اجتماعات امتدت للفترة من 10 سبتمبر إلى يوم توقيع الوثيقة والتي تضمنت العديد من الفصول ضمنها ما يتعلق بآلية معالجة مظالم الماضي، وكذلك مبادئ الدولة الاتحادية المقبلة وتحديداً فيما له علاقة بمعالجة القضية الجنوبية حلاً عادلاً وشاملاً، إضافة إلى ترتيبات إقامة دولة اتحادية، وآلية تحديد الأقاليم، ودور المجتمع الدولي، ثم التزام الأطراف الموقعة على هذه الاتفاقية لضمان حل عادل وشامل للقضية الجنوبية.

وأشار إلى أنه بقدر ما حملت الوثيقة استفسارات وملاحظات من البعض، لكنها حملت تأييداً من قبل قطاع واسع من جماهير شعبنا ومن قبل فئات مختلفة تحديداً في الشارع الجنوبي، كذلك حملت تأييداً ومباركة دولية من قبل عدد من الهيئات الأممية والإقليمية سواءً على مستوى جامعة الدول العربية أو مجلس التعاون الخليجي أو الأمين العام للأمم المتحدة أو دول مختلفة، لكن بالتأكيد الأهم من كل شيء هو التوافق الوطني الداخلي وذلك ما نعول عليه كثيراً ونحن متأكدين منه كثيراً.

خلاصة 27نسخة

وعن جهود الوصول للوثيقة قال الدكتور بن مبارك: الوصول لهذه الوثيقة استغرق نقاشات طويلة، ناقشنا أكثر من 27 نسخة إلى أن توصلنا إلى هذه الوثيقة. الوثيقة استندت بدرجة رئيسية على ما عرف باستخلاصات الجذور والمحتوى في فريق القضية الجنوبية، القوى السياسية تقدمت بـ16 رؤية قدمت إلى فريق القضية الجنوبية، جميعها عدا رؤيتين، رؤى مكتوبة تتحدث حول دولة اتحادية من أقاليم (اقليمين أو عدة أقاليم)، فبالتالي العنوان الرئيسي لرؤى كل القوى السياسية كان دولة اتحادية عدا رؤيتين: رؤية الأخوة في حزب الرشاد التي تحدثت عن دولة بسيطة، ورؤية الإخوان في الحراك الجنوبي السلمي التي تحدثت حول استعادة الدولة وتقرير المصير. ما عداها، جميعها ودون استثناء كانت تتحدث حول دولة اتحادية وكانت تتحدث حول اقاليم.

وثيقة يمنية خالصة

وفند اللغط الذي أثير حول الوثيقة وأنها وثيقة بن عمر أو وثيقة هادي، بالقول: هذا كلام عار عن الصحة، هذه الوثيقة هي نتاج لجهود اليمنيين، هذه الوثيقة هي تمت صياغتها حرفاً حرفاً، كلمة كلمة، نتاج نقاش مطول للجنة المصغرة، أكاد أجزم أن كل حرف، كل سطر كان هناك تغيير فيه، بل أن بعض النقاط التي كانت متضمنة كانت عبارة عن مبادئ عامة متعارف عليها في كل دساتير دول العالم، ومع ذلك خضعت لتعديل كبير في كلمات كثيرة من قبل المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني، وتحديداً في اللجنة المصغرة.

وأردف بن مبارك: هنالك جهد مرافق لفريق الـ16، طول أعمال الفريق هو الفريق الاستشاري الدولي المرافق لفريق اللجنة المصغرة كان يستعرض تجارب العالم، كنا عندما نصل إلى نقطة ونجد فيها اشكالية، كان يأتي فريق خبراء ويستعرضوا التجارب بخصوصها، هكذا حلت في الإمارات، هكذا حلت في العراق، وهكذا حلت في جنوب أفريقيا.. تستعرض تجارب دولية، ثم يختار الفريق المصغر ما يتناسب مع بيئتنا اليمنية ومع نموذجنا اليمني.

دعوة للإعلام

وفي المؤتمر الصحفي دعا الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل الإعلام ليكون رافد من روافد إنجاح هذه التجربة المميزة، قال: الإعلام شريك رئيسي طول المرحلة الماضية، شريك حقيقي ولاعب رئيسي في كل ما نحن فيه اليوم. ويلعب دوراً مسئولاً لاسيما الإعلام الوطني، الذي أعتقد أنه تقع على عاتقه مسؤولية مهمة جداً. فالنقد وتوضيح السلبيات مسألة مهمة جداً، لكن في الاتجاه الصحيح، بالاتجاه البناء، أن يكون الاعلام في هذه المرحلة رافداً من روافد البناء، رافداً من روافد إنجاح هذه التجربة المميزة، بكل تفاصيلها منذ أن ابتدأت العملية السياسية، منذ أن ابتدأنا في اللجنة الفنية للإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الوطني التي استمرت لأكثر من 7 أشهر، والتي صيغت كل تفاصيل هذا المؤتمر لحظة بلحظة وبتوافق وطني كامل وتوقيع كل القوى السياسية حتى نصل إلى هذه المرحلة التي نحن فيها.

ستعرض على الفريق

وأشار الدكتور بن مبارك إلى أنه: يجب أن نقر بحق أي طرف سياسي في التعليق، في الرفض، في الموافق على أي مخرجات يتوافق عليها أي فريق مصغر أو يتوافق عليه مؤتمر الحوار الوطني. هذا حق أصيل يجب أن نحترمه، نحن نتكلم عن يمن ليس فيه رؤية واحدة مقدسة، يجب أنت نسير إلى المستقبل مجتمعين، هذا التوافق قائم على المصلحة الوطنية العليا، لكن بالتأكيد تم خلط بعض الأوراق، أنا استوعب تماماً أن بعض الأطراف كانت لديها ملاحظات جزئية حول نقاط محددة، وهذه الملاحظات كانت نابعة من حرص شديد بهدف ضمان المرحلة القادمة، ضمان انتقال آمن، ضمان معالجة حقيقية من حرصها على معالجة عادلة وشاملة للقضية الجنوبية، أبدت هذه التخوفات، طرحتها بشكل مسئول.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن: هذه المخرجات ستعرض على فريق القضية الجنوبية بغرض إقرارها ومباركتها، وكذلك تعرض على مؤتمر الحوار الوطني الشامل وسنستمع في مؤتمر الحوار الوطني الشامل لملاحظات كل الأعضاء.
_________
ذات صلة:

.. تحميل المسودة النهائية لنص "اتفاق الحل العادل للقضية الجنوبية"

 



التعليقات