التقرير الأسبوعي لأنشطة وفعاليات مؤتمر الحوار للفترة 11 إلى 17 يناير2014

شهد الأسبوع الفائت وضع اللمسات الأخيرة الهادفة التهيئة لاختتام الحدث الوطني البارز المتمثل بمؤتمر الحوار الشامل ، حيث تعددت وتنوعت الانشطة بين جلسات واجتماعات ولقاءات ،بالإضافة الى الانشطة والفعاليات المساندة والداعمة للمؤتمر.

وكان الحدث الأبرز ضمن فعاليات الاسبوع الماضي هو بدء  الجلسة العامة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، أعمالها  برئاسة عضو هيئة الرئاسة محمد قحطان، باستعراض مشروع وثيقة الحوار الوطني الشامل.

واشتمل مشروع الوثيقة على مقدمة، وضمانات تنفيذ مخرجات مؤتمر الحور الوطني الشامل وإنجاحه، ومعايير لجنة صياغة الدستور، ومشروع البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني.

 وتضمن مشروع  الوثيقة التقارير النهائية لفرق العمل التسع المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني الشامل والتي تضم القضية الجنوبية، قضية صعدة، قضايا ذات بعد وطني والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، بناء الدولة، الحكم الرشيد، أسس بناء الجيش والأمن ودورهما، استقلالية الهيئات ذات الخصوصية وقضايا اجتماعية وبيئية خاصة،  الحقوق والحريات، التنمية الشاملة والكاملة والمستدامة.

 كما اشتملت على بيانات هيئة رئاسية مؤتمر الحوار وخطابات الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية – رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل خلال جلسات الحوار، إلى جانب ملاحق تتضمن النقاط العشرين المرفوعة من اللجنة الفنية للإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار، والنقاط الإحدى عشر التي رفعها فريق القضية الجنوبية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل إلى رئيس الجمهورية.

كما أقر  المؤتمر الحوار الأسبوع الفائت وبالأغلبية تفويض الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية ـ رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل بتشكيل لجنة برئاسته لتحديد عدد الاقاليم، ويكون قراراها نافذا، على أن تتولى اللجنة دراسة خيار ستة أقاليم- أربعة في الشمال واثنان في الجنوب- وخيار إقليميْن، وأيّ خيار ما بين هذين الخياريْن يحقق التوافق.

وكانت الجلسة العامة الثالثة لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، واصلت اعمالها ، برئاسة ابو بكر باذيب، بالاستماع إلى ملاحظات المكونات على تقرير فريق عمل القضية الجنوبية.

وأشادت المكونات في مداخلاتها بمخرجات فريق عمل القضية الجنوبية الذي يضمن حلا عادلا ومنصفا للقضية الجنوبية، التي تعتبر القضية الأساسية للولوج إلى الدولة اليمنية الحديثة.

وأكدت المكونات أن الحوار قيمة حضارية عكست وعي أبناء الوطن الذين اختاروا هذا المبدأ وأصبح أنموذجا وتجرية فريدة يحتذى بها في المنطقة.

لجنة التوفيق:

 خلال الاسبوع  الماضي أقرت لجنة التوفيق بمؤتمر الحوار الوطني الشامل في اجتماعها المنعقد برئاسة نائب رئيس مؤتمر الحوار الدكتور عبدالكريم الارياني، وثيقة الحوار تمهيداً لرفعها للجلسة العامة.

واستعرضت اللجنة "وثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وانجاحها" باعتبارها جزءاً مكملاً لوثيقة الحوار، وتحتوي على مقدمة ومبادئ عامة تؤكد على الشراكة الوطنية الواسعة، والتوافق وإرساء مبادئ الحكم الرشيد والتقييم الدائم لإنجاز مهام المرحلة القادمة.

كما اشتملت على تحديد للمهام اللازمة التنفيذ للتهيئة للاستفتاء والانتخابات والتي تضمنت محطات ثلاث هي الاستفتاء على الدستور وما يتطلبه من مهام تنفيذية، وإجراء الانتخابات والمهام المرتبطة بها، وتأسيس الدولة الجديدة واستحقاقات الالتزام الفوري بمعايير الحكم الرشيد وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والشروع في تنفيذ برامج تحقق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

رئاسة المؤتمر

التقى الاخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية.

وجرى في اللقاء مناقشة التطورات على الساحة اليمنية والترتيبات لاختتام مؤتمر الحوار الوطني الشامل بعد التوقيع على وثيقة الحلول والضمانات للقضية الجنوبية .

وفي اللقاء ثمن الاخ الرئيس جهود الدول الراعية للمبادرة الخليجية ودعمها لليمن للخروج من ازمته ودعم التسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الامن 2014 و 2051.

وقال الاخ الرئيس: "إن الحوار الوطني جنب اليمن تداعيات ومآلات لا يحمد عقباها من خلال جلوس مختلف الأطياف والقوى على طاولة الحوار خلال فترة 9 أشهر نوقش خلالها مختلف قضايا الوطن بكل شفافية وصولا إلى النتائج المرجوة التي تهدف إلى الحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره من خلال دولة اتحادية يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات وأساسها العدالة والحكم الرشيد.

كما استقبل الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية الاسبوع الفائت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بنعمر.

وجرى خلال اللقاء بحث المستجدات على الساحة اليمنية والوقوف على نتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي يشارف على الاختتام بعد تحقيق النجاحات المطلوبة خاصة بعد التوقيع على وثيقة الحل العادل للقضية الجنوبية من كافة المكونات بمؤتمر الحوار.

وفي اللقاء أكد الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي الحرص على تجاوز الصعوبات وإنجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي يمثل جوهر التغيير وأساسه وترسم مخرجاته ملامح المستقبل وخريطة العمل الوطني المرتكزة على خيارات الشعب اليمني في بناء اليمن الجديد الذي تسوده الحرية والعدالة والحكم الرشيد.

وثمن الأخ الرئيس جهود المبعوث الأممي التي يبذلها في سبيل إنجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل ودعم الأمم المتحدة للتسوية السياسية في اليمن المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الأمن 2014 و2051 .

من جانبه جدد المبعوث الأممي جمال بنعمر تأكيد دعم الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لليمن لإنجاح التسوية السياسية ومؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي يعول عليه رسم ملامح مستقبل اليمن الجديد.

الأمانة العامة

ضمن انشطة الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور أحمد عوض بن مبارك فقد قدم الاسبوع الفائت للسيد وائل زقوت مدير مكتب البنك الدولي في اليمن عرضا  للمراحل الأخيرة للمؤتمر، والذي سيتوج على إثرها بحفل ختامي كبير في الخامس والعشرين من يناير، من جانبه أعرب السيد زقوت عن إعجابه بما تحقق، مشيراً إلى أن هذه التجربة ستكون أنموذجاً لدول العالم العربي وسائر دول العالم.

كما بحث معه أوجه الدعم التي من الممكن أن يقدمها البنك الدولي لمرحلة تنفيذ مخرجات الحوار، حيث أبدى السيد زقوت في هذا الإطار استعداد البنك الدولي لرفد اللجان والمؤسسات المنفذة بمختلف الخبراء بحسب الاحتياج.

وقد أشار السيد زقوت إلى أن دور المانحين يتركز حالياً في دعم اليمن من خلال ناحيتين رئيسيتين هما الدعم الإنساني، والمساعدة في تحسين البنية التحتية، مبيناً أن هذا الدعم أيضاً يجب أن يتغير ليشمل بناء القدرات ليوائم  احتياجات المرحلة القادمة.

أنشطة داعمة للمؤتمر:

استعرض لقاء نظمه ملتقى النساء والشباب التابع لمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن بالشراكة مع مؤسسة تمكين للتنمية وبمشاركة ممثلين عن مكونات النساء والشباب ومنظمات المجتمع المدني اليوم بصنعاء، ثلاث وثائق تتعلق بتعزيز حقوق الإنسان في اليمن.

و أكد منسق الملتقى الصديق الأحرش حرص الملتقى على المشاركة في تعزيز حقوق الإنسان في اليمن من خلال الوثائق الثلاث التي نفذتها مؤسسة تمكين مع الكثير من المنظمات الدولية والعربية.

وتحدث مشاركون في اللقاء عن بعض القضايا الحقوقية المتعلقة بالحريات ومخرجات حقوق الإنسان في الحوار الوطني، وضمانات تنفيذ هذه المخرجات خاصة المتعلقة بحقوق النساء والشباب والأطفال والحقوق الإنسانية والمعيشية

 بدورها عقدت مؤسسة وجوه للإعلام والتنمية جلسة الاستماع الثانية لأعضاء مؤتمر الحوار الوطني مع المواطنين في العاصمة صنعاء، والتي خصصت للحديث عن مخرجات فريق الحكم الرشيد.

وفي الجلسة  قالت عضوة مؤتمر الحوار الوطني عن مكون الشباب سميه الحسام  ان مخرجات الحكم الرشيد كانت قوية جدا، وتصب في صالح وخدمة الدولة المدنية الجديدة لليمن.

واستعرضت  الحسام تجربة فريق الحكم الرشيد في الحوار والذي بدأ بعقد جلسات حوارية مع الشخصيات الاجتماعية والاكاديمية والمثقفة، تبعها نزول ميداني للجهات الحكومية والرقابية والوقوف على انظمتها وقوانينها.

 وضمن الانشطة المساندة لمؤتمر الحوار في محافظة المحويت عقدت  بخيمة التوعية الشبابية حلقة نقاش مفتوحة للتعريف بقرارات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الخاصة بقضايا الشباب والتي ينظمها الهيئة التنفيذية للمؤتمر الوطني للشباب.

 فيما نظمت رُسُل الحوار بمحافظة الحديدة ندوة توعـوية تحت شعار تحفيز المواطنين للمشاركة في بناء الدولة المدنية الحديثة ورفع مستوى الوعي حول أهمية الدستور القادم.

 الندوة التي استهدفت مشاركين من محافظتي الحديدة وريمة،  ركزت حول تحفيز المواطنين للمشاركة في بناء الدولة المدنية الحديثة باعتبارها مطلب كل مواطن يمني ورفع مستوى الوعي بالدستور القادم وأهميته، بالإضافة الى أهمية القيد والتسجيل في الانتخابات .

فيما اكد رئيس الهيئة العامة للكتاب عبدالباري طاهر إن الدولة المدنية الحديثة حلم لكل اليمنيين بلا استثناء ويجب أن يشارك في إرسائها كل أبناء اليمن والدفاع عنها وهي طموح الجميع بلا استثناء، وعبر الشعب عنها بالثورة الشعبية السلمية التي خرجت في الوطن اليمني وكانت مطلبه الأول.

الرأسمال الوطني:

الأسبوع الفائت أعلن عدد من رجال المال والأعمال عن تأسيس صندوق لدعم مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والتعريف بها في أوساط المجتمع والمساهمة الفاعلة في خلق أجواء إيجابية لتنفيذ المخرجات التي تساهم في العبور بالوطن إلى بر الأمان.

   جاء ذلك خلال لقائهم أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الدكتور أحمد عوض بن مبارك، ونائب الأمين العام لمؤتمر الحوار ياسر الرعيني بحضور رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية  محمد عبده سعيد ورئيس الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة حسن الكبوس ورئيس نادي رجال الأعمال اليمني عبدالواسع هائل سعيد، وعدد من رؤساء وممثلي البيوت التجارية وشركات الاتصالات والبنوك.

  وأكد رجال الاعمال أن مؤتمر الحوار الوطني بادرة إيجابية وطنية لم يسبق لها مثيل خصوصاً وأنه يعالج أعقد القضايا الوطنية بما فيها قضايا التنمية الشاملة والمستدامة والتأسيس لبناء يمن جديد قائم على الشراكة والكفاءة والتوزيع العادل للثروة والسلطة.

حضور إعلامي:

 في الجانب الاعلامي كان للأمانة العامة لمؤتمر الحوار حضور متميز  تفاعلا مع  الخطوات الجارية لاختتام المؤتمر وفي هذا الصدد دعا النائب الثاني لأمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل ياسر الرعيني كل أبناء اليمن بأفراده ومؤسساته ومكوناته السياسية والمجتمعية إلى التكاتف لتحويل مخرجات الحوار الوطني إلى واقع باعتبار أنها تؤسس لدولة مدنية حديثة.

وتطرق في لقاء تلفزيوني مساء الأحد الماضي  لقناة سهيل الفضائية، إلى الجهود التي بذلها أعضاء مؤتمر الحوار الوطني الشامل وصولاً إلى المخرجات التي تعالج القضايا الوطنية التي ظلت عالقة طيلة السنوات الماضية. مؤكداً أن التوقيع على وثيقة الحلول والضمانات للقضية الجنوبية، كان من أبرز مخرجات مؤتمر الحوار باعتبار حل القضية الجنوبية مفتاحاً لحل كافة القضايا الوطنية.

 ونفى الرعيني ما تم تداوله بخصوص أن وثيقة حل وضمانات تساهم في التشطير وتفريق الوطن وتمزيقه .. مؤكداً أن هذه الدعوات لا أساس لها من الصحة وأن ما ورد في الوثيقة هو دولة ديمقراطية موحدة على أساس اتحادي.

  وأشار إلى أن شكل الدولة القادم سيساهم في خلق التنافس في إعطاء المجتمع إمكانية للمشاركة في صناعة القرار السياسي وكذا التنافس بين الأقاليم في التنمية والاقتصاد والتطور والاهتمام بالإنسان.



التعليقات