الدكتورة ميرفت مجلي: نجاح المؤتمر محصلة إرادة شعبية، والوثيقة خارطة طريق نحو المستقبل

الدكتورة ميرفت مجلي

قالت الدكتورة ميرفت فضل مجلي عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل إن النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر، والنتائج الموفقة التي خرج بها إنما هي محصلة للإرادة الشعبية الطامحة للتغيير والانطلاق نحو غد ناهض مقطوع الصلة بكل آلام واختلالات الماضي.

وأضافت في حديث لـ(المركز الإعلامي): إن وثيقة الحوار التي أقرها أعضاء المؤتمر يوم الثلاثاء الماضي بحضور الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية رئيس مؤتمر الحوار الوطني الشامل إنما هي خارطة طريق نحو اليمن الجديد المرسوم في أحلام وطموحات كل اليمنيين في الجنوب والشمال، يمن العدالة والمساواة والتنمية والازدهار، يمن الشراكة الإيجابية المنتجة نهضة ونماء، الشراكة القائمة على المحبة والمجسدة للمسؤولية الوطنية في استعادة الدور الحضاري لليمن على مستوى الإقليم والعالم.

أهم حدث

وأكدت قناعتها بأن مؤتمر الحوار يعتبر أهم حدث في الواقع اليمني بل والمستقبل  كونه الحامل لمستقبل اليمنيين كافة استطاع أن يؤدي الكثير في مهامه خاصة في موضوع القضية الجنوبية التي أهم أسبابها المواطنة الغير متساوية والاقصاء والابعاد وسلب ثروات الجنوب وحرمان الجنوبين من تلك الثروات  كل هذه الاسباب والتي تراكمت على مدار عقدين هي ما جعلت منها قضية بل وأهم قضية في مؤتمر الحوار الوطني أكثر منها قضية تمس شكل الدولة او نظام الحكم او أمن واستقرار وزعزعة وحدة اليمن فكانت ترحل تلك القضايا الحقوقية لفترات زمنية سابقة في ظل عدم اعتراف بها او محاولة لإيجاد حل لتلك المشكلات والتململ في سرعة حلها ايضا هو ما ادى ويؤدي الى تصعيد و السبب الرئيسي للتعقيد الحالي سواء في مؤتمر الحوار او الشارع الجنوبي وغياب الثقة الموجود.

حلول رغم التأخير

واستطردت: بمخرجات مؤتمر الحوار كثير من القضايا الحقوقية لأبناء الجنوب في طريقها للحل فيمكن القول إن القضية الجنوبية حققت فيه مالم تحقق في سواه أو عبر غيره تلك خطوات جيدة بالفعل, لكن دعني اكون معك صريحة ربما لو كانت الحكومة اتخذت المعالجات الحاسمة والاجراءات وغيرها من الخطوات بسرعة وبطريقة عملية مواكبه لبداية انعقاد مؤتمر الحوار لكانت خففت كثيراً من التمترس والتعصب لبعض المسائل الخلافية التي نعيشها تحديداً في الحوار ولازالت الكثير من الحواجز النفسية لدى أبناء الجنوب وعززت الثقة فعلى سبيل المثال ماذا فعلت الحكومة بالمنحة  التي بلغت - حوالي ثمانية مليار دولار- مقدمه لليمن الم يكن من الاولى ان تقديم مشاريع تنموية حقيقية توجه جزء منه نحو الجنوب للتخفيف من البطالة وتحسين المستوى الاقتصادي لكنها للأسف لم تقم الا بخلق كيانات جديده كالمسار السريع والذي إلى الأن عجز عن استيعاب والاستفادة من تلك المنحة , مع تفهمنا كجنوبيين ان هذه القضايا تراكمت على مدى عشرين سنه ولن تحل في ليلة , لكننا بالرغم من ذلك ورغم قتامة المشهد مازال هناك وقت والفرصة متاحة امام الجميع, فمجرد قبول كافة الفرقاء السياسيين الاجتماع على طاولة واحدة في مؤتمر الحوار واراده اليمنين جميعهم والتي انصهرت في هدا المشروع الوطني العظيم على الرغم من وجود تباينات وتحديات كبيرة اعتبرها شخصياً متوقعة وفي ظل المكاشفة وإزالة كل ما في النفوس, بالإمكان التوصل الى تسوية تتقبلها كافة الاطراف وتلبي طموحات الشعب والتي وأؤكد ان تكون في ظل الوحدة متلافية كل اخطاء الماضي وتصحيح مسار الوحدة وابرام عقد اجتماعي جديد متمثل في الدستور والذي سيكون حماية لليمنيين كافة شمالاً وجنوباً.

العيب ليس في الوحدة

وقالت: نعترف أولاً ان القضية الجنوبية كانت اساسها الاسباب السالفة الذكر وعدم اعتراف وايجاد حلول لمشاكل تراكمت على مدى عشرون عاما كما اسلفت, دعنا نعترف أيضاً أن عدد من الجنوبيين المتواجدين في الحوار هم جيل جديد وليس الجيل الذي وقع على الوحدة ينطبق ذلك على الكثير من الاخوة في الشمال ,لذا على الساسة الذين كانوا اطراف في توقيع الوحدة اتاحة الفرصة لهذا الجيل, نحن جيل عايشنا أخطاء الوحدة كواقع وما نقوم به اليوم هو العمل على تصحيح اخطاء ربما اقترفها بعض اولئك وغيرهم في حق الوحدة وشوهتها. واّن الاوان لخلق قيادات وطنيه جديده ولاسيما في الجنوب لتصحيح الاخطاء التي علقت بثوب الوحدة والتي انعكست على المواطن في الجنوب وافقدته الثقة, فالمشكلة ليست في الوحدة كمنجز عظيم ورائع تطلع ويتطلع له اليمنيون كافة ولكن المشكلة تكمن في ان بعض القوى سواء في الجنوب او الشمال تريد ان تبقى مسيطرة على المشهد الى مالا نهاية.. فما عليهم الا ان يعطوا هذا الجيل الفرصة  دون فتاوى تكفير سياسيه ولنعمل جميعا على ابرام دستور يرسم مستقبل اليمن الموحد والذي سيكون غير قابل للمساومة او المواربة او اي التفافات جديدة ,ولنعمل جميعا على ايجاد الضمانات الدستورية ولاسيما في الصلاحيات التي ستمنح للأقاليم وتمنع الالتفاف عليها  والتي تعزز كل ما يتفق عليه فمن حق الشعب أن يعيش حياة كريمة قائمة على المواطنة المتساوية بعيدة عن استمرارية دفع فاتورة الصراعات السياسية والتي لا تخدم الا مصالح قلة قليلة.

الفيدرالية هي الأنسب

وتحدثت الدكتورة مجلي عن الفيدرالية بالقول: ما يخص موضوع الفيدرالية كشكل مناسب لنظام في اليمن الجديد فكان ذلك هو رأيي وقد طرحته منذ البداية وارى ان اليمن سيكون افضل في حال التحول من النظام المركزي الى الفيدرالي - فالمركزية  فاقمت بل سببت كثير من المشكلات في مناطق كثيرة من اليمن تحديداً المناطق الجنوبية ولذا اصبحت القضية  الجنوبية القضية الرئيسة في مؤتمر الحوار الوطني.

وأوضحت الدكتورة مجلي إن حل القضية الجنوبية من أبرز سماته أنه يجب أن يلبي طموحات المواطن الجنوبي في عدن وكذلك حضرموت ولأجل هذا وباعتقادي لن يكون الا من خلال تبني وتطبيق صيغة وشكل دولة يلغي النظام المركزي بإقامة دولة فيدرالية، والأنسب أن تكون ستة أقاليم فمنح الصلاحيات الكاملة لهذه الاقاليم في ظل هذه الدولة وبوجود الضمانات الدستورية سوف يعزز ويرسخ الوحدة ويحقن دماء اليمنين والصراع والجولات والحروب لأجل السلطة التي انهكت الشعب وابعدته كل البعد عن الحياه الكريمة 0والاستقرار وسلبت منه الاحساس بالأمن والأمان ويقضي ايضا على القوى التقليدية واعاده انتاج نفس النظام. وقد سبق واعلنت ذلك في الجلسة العامة لماذا هذا الخيار من ناحية فنية بحته كوني وكيل لوزارة الادارة المحلية وقلت ماهي المميزات و المساوئ لخيار الاقليمين أو الخمسة و باختصار ان في حالة اختيار إقليمين قد تكون التكلفة الاقتصادية أقل لكن ستبقى المركزية التي عهدناها وسيعاني منها مثلاً المواطن بحضرموت واحتمالية ان تكون هناك جوله  جديدة لصراع, والعكس في حال خيار الخمس اقاليم الذي يتناسب على ايجاد حلول سياسية واقتصادية افضل ويرسخ الاستقرار والعدالة بتوزيع الموارد والثروات  وسيقوم بتفتيت المركزية التي عانى منها ابناء الجنوب كثيرا وتلبي طموح المواطن في عدن وحضرموت وكافة المحافظات.

باختصار ان خيار الفيدرالية سيؤدي الى ان تقوم الاقاليم بادراة شئونها  بنفسها دون تدخل من الحكومة المركزية ويتبقى للحكومة المركزية الوظائف المركزية التي يجب ان تحدد في الدستور وكلما منحت صلاحيات كلما استطعنا القضاء على القوى التقليدية سواء في الشمال او الجنوب وعززننا الوحدة وعمدنا على حقن اليمنيين.

اولاً لابد من الاعتراف ان مؤتمر الحوار ليس عصا سحرية قادرة على حل تراكمات لمشاكل استمرت فترات من الزمن لكن المؤتمر هو الحدث الذي حق لليمنيين كافة ان يفخروا به فقد كان بمثابة استبدال للسلاح بالكلمة, ودعني  اقول ان مخرجات الحوار استطاعت ان ترسم المستقبل بعناية فائقة لكن يبقى الاساس هو الايمان الكامل للقوى السياسية كافة بضرورة وجود دولة تترجم تلك المخرجات الى واقع من خلال دستور جديد نستطيع من خلاله تأسيس دولة القانون والعدالة والمساوة  دوله يحترمها القبيلي والمثقف والطفل والشاب والمرأة والرجل وتحمي بالمقابل كل اولئك , دولة قائمة على العدل والشفافية وتحقيق الامن لجميع ابنائها , دولة لا يكون فيه مواطن من الدرجة الاولى واخر من الدرجة الثانية, وانا على يقين بقدرة وحكمة اليمنيين على السير بهذا المؤتمر نحو النجاح وتحقيق تلك الدولة التي تعد حلم لكل اليمنيين.

ويبقى ضرورة التشديد على أهمية الوضع الامني وضرورة ان نعمل على الالتفاف حول القيادة السياسية ممتثله برئيس الجمهورية والذي بالفعل يواجه اصعب التحديات في تاريخ اليمن المعاصر واهمية تقوية وتعزيز دور الدولة والضرب بيد من حديد على كل من يحاول الاخلال بالسلم الاجتماعي والترعيب والقتل والفوضى فلا استقرار ولا تنمية بغياب الدولة او التآمر على اضعافها فليس من مصلحه اي قوى ان يحكمنا قانون الغاب0

وعليه أناشد القيادات والاحزاب والمكونات وكل حكماء اليمن شمالا وجنوبا ان تقوم بدورها الوطني والتاريخي فاليمن يمر بمنزلق خطير و بحاجه لرجاله الوطنيون الشرفاء 00وعلى كتل وقواعد المكونات السياسية الموجودة في مؤتمر الحوار ان تنقاد للوطن فمستقبل اولادنا بين ايدينا فلنكن بقدر الأمانة والمسؤولية فالأفراد والاحزاب والكتل الى زوال و الاوطان هي الباقية .

 



التعليقات