أشادت الدول الاعضاء في مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة بنجاح مؤتمر الحوار الوطني وذلك اثناء تقديم توصياتها لليمن عقب استعراض وزيرة حقوق الانسان للتقرير الدوري الثاني لأوضاع حقوق الانسان في اليمن بجنيف اواخر الاسبوع المنصرم.
وأجمعت الدول الاعضاء على اهمية هذه التجربة وفرادتها على مستوى الوطن العربي, مشيدين ايضا بالتغييرات السياسية الايجابية التي حدثت خلال الاربعة سنوات الماضية وخصوصا بعد احداث العام 2011 والتي توجت بمؤتمر الحوار الذي جنب اليمن ويلات الحرب والدخول في نفق مظلم لايعرف نهايته.
ودعا ممثلي الدول الاعضاء الحكومة اليمنية الى السعي قدما في تنفيذ تلك المخرجات وخصوصا التي تعني بحقوق الانسان وفي مقدمتها قضايا المرأة والطفل والمهمشين, مؤكدين دعم بلادهم ووقوفها الى جانب اليمن في تنفيذ تلك المخرجات على ارض الواقع .
من جانب اخر شكرت وزيرة حقوق الانسان حورية مشهور الدول الراعية والمجتمع الدولي دعمه لليمن داعية الجميع الى مواصلة دعمهم لليمن لمواصلة مشوارها حتى تنتهي المرحلة العصيبة التي تمر بها البلاد.
وذكرت مشهور إن القضية الجنوبية وقضية صعدة كانتا من أعقد القضايا التي واجهت مؤتمر الحوار الوطني بسبب المظالم والانتهاكات التي حدثت هناك ولأكثر من عقد من الزمان , مشيرة الى انه تأخر اختتام الحوار أكثر من 3 أشهر عن الفترة المخططة وذلك حتى يتم وصول كل الأطراف والقوى السياسية والقوى الاجتماعية إلى توافق وإجماع حول هذه القضية المحورية لأنها حاسمة في شكل الدولة وطبيعة النظام السياسي ووضع أسس توزيع الثروة والسلطة محور الصراع والاختلاف في كل المراحل التاريخية وتم الإجماع على الانتقال من شكل الدولة المركزي إلى الشكل الاتحادي الذي سيوازي ويوازن ما بين المركز والأطراف في توزيع السلطة والثروة وهي مسائل سيحددها بدقة الدستور الجديد.
وقالت في استعراضها لتقرير اليمن: "إذ نعبر عن السعادة البالغة والاعتزاز بإنجاز هذا الاستحقاق الوطني الأهم فقد وصلنا بعد عشرة أشهر إلى اختتام مؤتمر الحوار الوطني بنجاح كبير بعد تلك التحديات وندرك حق الإدراك أننا سوف تكون أمام مرحلة أشد وأصعب ألا وهي مرحلة تثبيت الأمن والاستقرار والبناء والنماء والتنمية آخذين بعين الاعتبار التوازن والتوازي في تلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة لمختلف شرائح المجتمع والشروع بتنمية بشرية مستدامة ترفع مستوى حياة الإنسان وتمكنه من التمتع بحقوقه الإنسانية الأساسية".
وأضافت: "لقد مثل مؤتمر الحوار الوطني الشامل برعاية إقليمية ودولية والذي التقت فيه كل الأطراف المتصارعة والمتناحرة صراعاً قاد في مرات عديدة إلى صراع مسلح دموي وإلى عنف خلف الكثير من الضحايا والخسائر المادية والبشرية. وبالرغم من التحديات والمحاولات المستميتة من أعداء التغيير لتعطيله وإرباكه فإن المؤتمر قد حقق أسمى غاياته بتجسيد حقوق الإنسان وحرياته في جل أعماله. وسنمضي الآن إلى إعداد دستور جديد يؤسس لمنظومة حكم رشيد يقوم على سيادة القانون وتعزيز الديمقراطية والالتزام باحترام وحماية حقوق الإنسان وقد حضرت وزارة حقوق الإنسان لمتابعة مجريات المؤتمر للتأكد من الاستجابة الكاملة لمعايير حقوق الإنسان في كل أعمال مؤتمر الحوار الوطني ، ونشعر بالرضا عن تلك المخرجات وسيكتمل رضانا بتجسيدها مؤسسياً وإنفاذها فعلياً على أرض الواقع".
هذا وكانت الحكومة اليمنية قد قدمت تقريرها الأول في فبراير العام 2009 والتزمت اليمن في تقريرها الثاني 166 توصية مقدمة من الدول الأعضاء.