الدكتور بن مبارك: قرار مجلس الأمن لا يستهدف اليمن بل يقف في صفه ويدعم تطلعات شعبه

الدكتور أحمد عوض بن مبارك

أكد أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الدكتور أحمد عوض بن مبارك أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140يمثل انتصاراً لإرادة اليمنيين التي عبروا عنها من خلال توافقهم على مخرجات الحوار الوطني، وهو تعبير عن استمرار الدعم الدولي لمساعي السلطات اليمنية ولتطلعات اليمنيين إلى إحداث القطيعة مع الماضي والعبور نحو مستقبل أفضل, كما يؤكد القرار لليمنيين بأنهم ليسوا لوحدهم وأن العالم يقف إلى جانبهم وقفة رجل واحد لتحقيق ما يرونه مناسبا لبلدهم ومستقبل أبنائهم.

وأضاف بن مبارك في تصريح خاص لـ26 سبتمبرنت " أن القرار لا يستهدف اليمن، بل يقف في صف اليمن, وما ترحيبه بمخرجات الحوار الوطني، ودعمه للسلطة الشرعية في البلاد، والتزامه بالاستمرار في الوقوف إلى جانب اليمن اقتصاديا وسياسيا وإنسانيا إلا دليل على ذلك, مشيرا إلى أن القرار خطوة متقدمة لمعاقبة كل من يناصب اليمن وتطلعات اليمنيين العداء ويتحرك لتعطيل العملية السياسية.

وأوضح بن مبارك " أن القرار بصيغته الحالية ما كان ليتخذ لولا تعاون جميع الأطراف بإرادة حسنة من أجل إنجاح استحقاقات العملية الانتقالية, ولكن للأسف، وكما يعرف اليمنيون، فإن بعض الأطراف تبنت نهج العرقلة المنهجية لأعمال الحوار الوطني، كما استمر استهداف أرواح اليمنيين وأمنهم، والاعتداء على منشآت الدولة وعلى البنى التحتية للكهرباء والنفط والغاز دون انقطاع، فكان لزاما الرد بصرامة على هذه الأعمال.

وأكد أن أول من يجب أن يُساءل عن سبب اتخاذ مجلس الأمن للقرار 2140 وبتلك الصيغة الصارمة هم المعرقلون والخارجون عن إجماع اليمنيين, وقال " إن الحاجة إلى تطبيق عقوبات على معرقلي العملية السياسة أملتها وقائع التعطيل الواضحة للعيان, وقد أراد المجتمع الدولي إرسال إشارة قوية للمعرقلين من خلال وضع قراره تحت البند السابع, لأن هذا البند يعطي طبيعة إلزامية لمضمون القرار.

ولفت إلى أن المجتمع الدولي يدرك جيدا أن عقوبات غير فعالة ستحدث نتائج عكسية وتشجع المعرقلين على المضي في مساعيهم الهدامة، لذلك اختار البند السابع لتأكيد جديته في تطبيق العقوبات على الأفراد والكيانات المعيقة للعملية السياسية.

واعتبر بن مبارك أن ما يروج عن التخلي عن السيادة اليمنية بسبب استعمال البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة أمر مغرض وليس له أي أساس من الصحة, وقال " القرار يؤكد على وحدة وسيادة واستقرار اليمن، كما أن بنوده واضحة ولا تدع أي مجال للتأويلات غير الواقعية التي يروج لها البعض, إضافة إلى ذلك فإنه مرتبط بجدول زمني محدد, ولن يكون هنالك داع لتمديده أو تطبيقه في الأساس إذا أبدى الجميع تعاونه لإنجاح عملية التغيير واستكمال النقل السلمي للسلطة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وأضاف " يجب أن يعرف اليمينيون بمن فيهم أولئك الذين يعرقلون العملية الانتقالية، أن العقوبات ليس غاية في حد ذاتها، وإنما الهدف هو انخراط الجميع في عملية التغيير السلمي وبناء الدولة اليمنية الحديثة, وإن العقوبات تنبيه صارم لكل من يريد أن يعود باليمن إلى الوراء أو يحول دون تحقيق الإرادة الجماعة لليمينيين في التغيير, ولن تكون هنالك حاجة إلى فرض أي عقوبات إن تعاونت كل الأطراف على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل وإنجاح ما تبقى من خطوات الانتقال السياسي.



التعليقات