
من الاجتماع
عقدت لجنة تسيير الصندوق الائتماني لمشروع الحوار الوطني وصياغة الدستور اجتماعها الدوري العاشر عصر أمس الأربعاء في صنعاء بحضور مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن السيد جمال بنعمر، وأمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور أحمد عوض بن مبارك وعدد من ممثلي الدول المانحة والمنظمات الأمم المتحدة ذات العلاقة .
وتضمن جدول أعمال الاجتماع الوقوف على آخر الاستعدادات لمواكبة أعمال لجنة صياغة الدستور ومواصلة الترويج لمخرجات الجوار الوطني وكذا الاطلاع على أهم ما أنجزته الأمانة العامة للحوار وأوجه صرف أموال الصندوق الائتماني المرصودة لدعم مهامها، وعلى خططها المستقبلية والاحتياجات التمويلية اللازمة لوضعها موضع التنفيذ.
وفي بداية الاجتماع أشاد المبعوث الأممي الاستاذ جمال بنعمر بالدعم الدولي منقطع النظير للمرحلة الانتقالية في اليمن والتي كانت آخر تجلياته قرار مجلس الأمن الدولي 2140 الذي رحب بمخرجات الحوار الوطني وشدد على ضرورة تنفيذها، وعبر عن دعم جهود رئيس الجمهورية وحكومة الوفاق الوطني في إنجاح المرحلة الانتقالية. واعتبر بنعمر أن النموذج اليمني هو الأمثل والأكمل من بين كل النماذج الانتقالية التي أشرفت عليها الأمم المتحدة أو ساهمت فيها، وذلك بفضل التحضير الجيد الذي سبق مؤتمر الحوار والارادة الوطنية لإنجاح الحوار والدعم الدولي سياسيا وماليا ، بالإضافة لمهنية الأمانة العامة كعامل مهم .
من جهته، أعرب أمين عام مؤتمر الحوار عن شكره لكل الدول الداعمة للمرحلة الانتقالية في اليمن ولعمل الأمانة العامة مؤكدا أن اليمنيين بينوا من خلال النجاح الباهر لمؤتمر الحوار والأداء العالي لأمانته العامة أنهم عازمون على بناء دولتهم اليمنية الحديثة، والاستمرار بنفس الروح العالية لإنجاح عملية صياغة الدستور كونها المرحلة التي ستنتج العقد الاجتماعي الجديد في اليمن وترسم بالتالي ملامح المستقبل الذي يتطلع إليه اليمنيون.
وجرى خلال اللقاء تقديم عدة عروض من قبل الأمانة العامة و مكتب مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع "يونوبس" المشرف على الصندوق الائتماني. وتطرقت تلك العروض لأهم ما تم إنجازه في الفترة الماضية في مجال إغلاق أغلب مهام الأمانة العامة لمؤتمر الحوار، ومواصلة تنفيذ الخطة الإعلامية للتعريف بالمخرجات الحوار. كما تطرقت للخطط الآنية والمستقبلية لتيسير أعمال لجنة صياغة الدستور والهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار، خاصة فيما يتعلق بتقديم الدعم الفني والخبرات وتنفيذ حملة إعلامية وطنية واسعة لإطلاع المواطنين على مجريات عملية صياغة الدستور وتهيئتهم للمشاركة الفاعلة في مناقشة مضامينه.
واطلع الحاضرون على الوضع المالي الحالي للصندوق الائتماني والتحديات التي واجهها بسب تمديد فترة الحوار والتكاليف غير المتوقعة الناجمة عن ذلك، وعلى الحاجيات العاجلة لتنفيذ المهام الملقاة على كاهل الأمانة العامة والتي تستدعي تحويل دفع مالية عاجلة ستخصص لاستكمال تنفيذ الخطة الإعلامية للترويج لمخرجات الحوار والشروع في تنفيذ المهام الجديدة التي حددها القرار الجمهوري المنشئ للجنة صياغة الدستور وأوكل بعضها للأمانة العامة.
يذكر أن الصندوق الائتماني تم إنشاؤه تحت إشراف الأمم المتحدة لتلقي مساهمات الدول المانحة ومساهمة الحكومة اليمنية لدعم مؤتمر الحوار الوطني الشامل والتهيئة لمرحلة صياغة الدستور.