ياسر الرعيني: الحوار الوطني أعطى دورا أكبر للشباب في بناء الدولة المدنية الجديدة

ياسر الرعيني

يسعى اليمن إلى إنشاء مجلس أعلى للشباب ليكون ضمانة لتحقيق مشاركة الشباب في عملية صنع القراروكان مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن قد أقر ضمن مخرجاته إنشاء مجلس أعلى للشباب لتمكينه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، حسبما قال للشرفة ياسر الرعيني، نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني.

وأكد الرعيني أن اليمن وعبر مؤتمر الحوار الوطني قد قرر إعطاء الشباب دورا أكبر من خلال إعطائهم نسبة تمثيل 20 في المائة في كل مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية.

موقع الشرفة التقى ياسر الرعيني الذي تحدث عن دور المجلس الأعلى للشباب وعن تمكين الشباب في مختلف المجالات.

الشرفة: ما الدور المعول للمجلس الأعلى للشباب في دعم شباب اليمن؟

ياسر الرعيني: لقد أعطى مؤتمر الحوار الوطني الشامل بكافة مكوناته السياسية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني وبقية ممثلي المكونات الأخرى دورا أكبر للشباب في عملية بناء الدولة المدنية الجديدة، إيمانا منهم بأنه لا يمكن أن تنهض أي أمة بدون الاستغلال الإيجابي لطاقات شبابها.

وهذا ما أقره مؤتمر الحوار الوطني سواء من خلال إعطاء نسبة تمثيل 20 في المائة للشباب في الهيئات التشريعية والتنفيذية المختلفة، أو من خلال إقراره إنشاء المجلس الأعلى للشباب كجهة عليا تعنى بوضع السياسات المختلفة للنهوض بواقع الشباب تعليميا وصحيا واقتصاديا. وهذه تعتبر خطوة مهمة في طريق التمكين بكافة أنواعه: التمكين السياسي من خلال الدستور والتشريعات والقوانين والذي سيضمن التمكين الاقتصادي والاجتماعي.

كما إن المجلس الأعلى للشباب سيكون ممثلا للشباب كافة بمختلف ميولهم واهتماماتهم للمطالبة بحقوقهم المشروعة والعمل على تنفيذها على أرض الواقع، وسيسمح لهم بالمشاركة الفاعلة في عملية صنع القرار الخاصة بقطاع الشباب بما يلبي طموحاتهم.

الشرفة: من أين جاءت فكرة إنشاء المجلس؟

الرعيني: لقد خرج المؤتمر العام الوطني للشباب بقرار إنشاء مجلس أعلى للشباب يساهم في عملية صنع القرار ويطالب بحقوقهم وبتحسين أوضاعهم، كما يضمن عدم تضرر الشباب من قرارات أخرى قد تتخذ في أي مجال له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بهم.

والمؤتمر العام الوطني للشباب جاء انعقاده كنتيجة لعدم وجود مؤتمرات فرعية للشباب في كل محافظات الجمهورية. وهؤلاء [الشباب في المحافظات] رسموا خارطة مطالبهم واختاروا ممثليهم للمشاركة في المؤتمر والذي انعقد العام الماضي بمشاركة كافة الممثلين الشباب عن المحافظات. وقد طالبت إحدى مخرجاته بإنشاء المجلس حيث رفعناها لمؤتمر الحوار الوطني وشاركَنا في هذا المطلب عدد من المنظمات، وبعد ذلك أقر مؤتمر الحوار إنشاء المجلس.

الشرفة: ومتى من المتوقع أن ينشأ المجلس؟

الرعيني: الموضوع مرتبط بعمل لجنة صياغة الدستور حيث يجب تضمين إنشاء المجلس ضمن الدستور الجديد الذي يصاغ حاليا طبقا لمخرجات الحوار. لذلك إنشاؤه يحتاج إلى إقرار قانوني بعد إقرار الدستور وعلينا أن نكثف من عملية المناصرة والتأييد والحشد والضغط للتأكيد على أن الدستور الجديد سيتضمن مخرجات الحوار الخاصة بالشباب بما يكفل تفعيل دورهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فالشباب كان لهم أدوار فاعلة في ثورة التغيير السلمية والتي كانوا فيها أداتها الرئيسية.

الشرفة: ما دور الحكومة في تنفيذ مخرجات الحوار المتعلقة بالشباب؟

الرعيني: الحكومة أقرت العمل بتنفيذ مخرجات الحوار بشكل عام وشكلت لجنة لمتابعة تنفيذ هذه المخرجات بما فيها إشراك الشباب في الجهات المختلفة التابعة لها وتفعيل أدوارهم. لكن الوضع بحاجة إلى دراسة الوضع المؤسسي والهيكلي لأجهزة الدولة وللشباب في كافة المؤسسات، وهذا يحتاج إلى إعداد الأرضية القانونية وإعداد الاستراتيجيات لاستيعابهم وتأهيل قدراتهم بما يضمن مشاركة فاعلة ومؤثرة في هذه المؤسسات.

الشرفة: ما دور الأمانة العامة للحوار الوطني في هذه المرحلة في تحقيق مطالب الشباب؟

الرعيني: نحن نقوم بالدور الإعلامي وبالتوعية بمخرجات الحوار بشكل عام، ونقوم بدور مساند لأعمال لجنة صياغة الدستور في إطار التنفيذ العملي لمخرجات الحوار.

ويشمل عملنا تكثيف الحملات للتوعية بها في أوساط الشباب والمجتمع عموما لما من شأنه تفعيل الأدوار الرقابية للشباب على تنفيذها، إن كان بالنسبة لمخرجات المؤتمر بشكل عام أو تلك المتصلة بالشباب بشكل خاص. ومن شأن هذا أن يساهم في تحسين الخدمات المقدمة لهم في المجالات التعليمية و الصحية والحد من البطالة لتفعيل أدوارهم في الحياة العامة بما يحقق لهم تمكينا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

_____

نص الحوار في موقع الشرفة:
http://al-shorfa.com/ar/articles/meii/features/2014/05/27/feature-01



التعليقات