
صور ذات علاقة
على الرغم من تعدد المكونات السياسية وحالات الشد والجذب والاختلاف التي رافقت عمل فريق اسس بناء الجيش والأمن خلال المرحلة الاولى لمؤتمر الحوار الوطني الشامل وحالات الاحتقان والرفض والتهديد بالانسحاب من المؤتمر إلا أن الفريق استطاع التغلب على كل تلك الاشكالات والعمل بروح الفريق الواحد والاحترام المتبادل مما ساهم بخروج الفريق بتقرير متوافق عليه لمناقشته في الجلسة العامة النصفية الثانية .
وتضمن التقرير استعراض لخطة عمل الفريق خلال المرحلة إبريل- مايو) والتي استهدفت وضع مبادئ دستورية وقوانين وسياسات بما يحقق بناء الجيش والأمن والأجهزة الاستخباراتية وطنيا ًومهنياً، وإيجاد حلول للمبعدين والمتقاعدين قسراً، .
وشمل التقرير 17 مقترحا فيما يخص الدستور إلى جانب العديد من المقترحات فيما يخص التشريعات القانونية المتصلة بالقوات المسلحة والأمن والأجهزة الاستخباراتية ومعالجة أوضاع المبعدين والمقصيين قسرا وكذا العديد من التوصيات الهادفة وضع مواد دستورية وقوانين وسياسات بما يحقق بناء الجيش والأمن والأجهزة الاستخباراتية وطنيا ًومهنياً.
البداية
كان فريق بناء أسس الجيش والأمن بدأ أعماله فور تشكيلة في الـ 13 من إبريل الماضي بانتخاب هيئة الرئاسة والمكونة من اللواء يحيى الشامي رئيساً، والعميد ناصر الطويل نائب أول وليزا الحسني نائب ثاني وفهد دهشوش مقرر.
وشرع الفريق مباشرة في إعداد الخطة العامة لعمله للفترة (ابريل-مايو 2013م)، بمساعدة الميسر عدنان قطينه وهدفت الخطة بشكل رئيسي إلى وضع مبادئ دستورية وقوانين وسياسات بما يحقق بناء الجيش والأمن والأجهزة الاستخباراتية وطنياً ومهنياً، وإيجاد حلول للمبعدين والمتقاعدين قسراً، كما تضمنت الخطة تقسيم الفريق إلى أربع مجموعات وهي:- (مجموعة أسس بناء الجيش مجموعة أسس بناء ألأمن مجموعة بناء أسس الأجهزة الاستخباراتية، مجموعة المبعدين قسراً.
إعداد الخطط وممارسة الانشطة
كما شرعت كل مجموعة في إعداد خططها التفصيلية للفترة ابريل-مايو 2013م والتي تضمنت أهدافها العامة والتفصيلية بالإضافة إلى الأنشطة من محاضرات حول أسس بناء الجيش والأمن والأجهزة الاستخباراتية وزيارات ولقاءات ومقابلات ونزول ميداني للجهات المستهدفة في أمانة العاصمة وعينة من المحافظات.
ووفقاً للخطة، استمع الفريق إلى العديد من الخبراء المحليين والدوليين، والذين قدموا محاضرات في بناء أسس الجيش والأمن والأجهزة الاستخباراتية، وتجارب دولية في هذا المجال بالإضافة إلى الإجابة على العديد من التساؤلات والاستفسارات والملاحظات التي طرحها الأعضاء بما عزز الفهم والمعرفة لدى أعضاء الفريق عن طبيعة عملهم وساعدهم في صياغة المخرجات.
مجموعات العمل ومهامها وأنشطتها
مجموعة أسس بناء الجيش
بعد إقرار الخطة العامة للفريق بدأت مجموعة أسس بناء الجيش العمل في الـ 13 من ابريل الماضي وتم إعداد خطه عمل ألمجموعة للفترة (22 ابريل- 1 يونيو2013م)، التي شملت الأهداف والجهات المستهدفة والبرنامج الزمني والتفصيلي للنزول الميداني ونماذج اللقاءات الميدانية ، بهدف تحقيق أهداف الخطة وبعد المصادقة على الخطة من قبل رئاسة الفريق ومراجعتها من قبل هيئة رئاسة المؤتمر.
وبدأت مجموعة الجيش النزول الميداني في الـ 5 من مايو الماضي للجهات المستهدفة ففي امانة العاصمة زارت المجموعة وزارة الدفاع والأكاديمية العسكرية ودائرة التوجيه المعنوي وفريق إعادة هيكلة القوات المسلحة.
كما التقت المجموعة خلال نزولها الميداني لمحافظتي حضرموت وعدن قيادات المنطقة الثانية والرابعة وقيادات محافظة عدن وابين لحج والمنظمات والفعاليات الشبابية .
وأوضح رئيس المجموعة اللواء حاتم ابو حاتم الى أن المجموعة قامت بجهود كبيرة من خلال اجتماعاتها وحواراتها والبحث عن مصادر بناء الجيش والنزول الميداني للجهات المستهدفة في امانة العاصمة ومحافظتي حضرموت وعدن .
وقال" على الرغم من ما شابه عمل الفريق من غموض بداية عملها الا ان الجميع تعاونوا وعملوا بروح الفريق الواحد والأخوة واحترام البعض وتم انجاز افضل التقارير على مستوى الفريق "
وأضاف" ان التقرير هدف الى بناء الجيش على أسس وطنية ومهنية وتحليل مدى توافق إجراءات الهيكلة مع تلك الأسس وتحديد دور الجيش في الحياة السياسية.. كما تضمن عدد من القرارات في الجانب الدستوري والقانوني والتوصيات في المجال التصحيحي للقوات المسلحة .
مجموعة أسس بناء الامن
باشرت مجموعة أسس بناء الأمن مهمتها وفق الخطة المعدة خلال اعتباراً من 8/5/2013م وحتى 18/5/2013م وفق الجدول الزمني المعد للنزول إلى وزارة الداخلية ومكوناتها والقطاعات التابعة لها .
وتركز نشاط ا لمجموعة الرئيسي خلال النزول الميداني اللقاء بوزير الداخلية ومعه عدداً من قيادات الوزارة وتم الاستماع إلى شرحً حول اوضاع الوزارة ومكوناتها والرد على استفسارات أعضاء المجموعة وتم تسليم كل جهة نسخة تحتوي أسئلة اعدت من قبل المجموعة وحي أهداف الخطة لغرض الإجابة عليها خطيا لاستكمال الصورة عن طبيعة الوضع والصعوبات والحلول التي يتم تقديمها في ضوء النتائج للنقاشات والحوارات.
يشار الى أن المجموعة التقت قيادات وزارة الداخلية والقطاعات التابعة لها كلا على حدة حيث التقت وكلاء الوزارة في قطاع الخدمات وقطاع الامن وقيادات مصلحة الأحوال المدنية والبحث الجنائي ومصلحة السجون ومصلحة الجوازات وخفر السواحل ومصلحة الدفاع المدني وقوات الأمن الخاصة وشرطة السير وامن الطرق واكاديمية الشرطة، فضلا عن لقاء فريق هيكلة وزارة الداخلية .
كما زار بعض أفراد المجموعة خلال نزوله الميداني محافظتي الحديدة وعدن قيادات الامن العام في المحافظتين.
وبين رئيس المجموعة محمد عبدالقوي أن المجموعة منذ تشكيلها عملت بشكل متجانس ، مشيرا الى أن المجموعة خرجت بتقرير شمل مهام الفريق والجهات المستهدفة المتمثلة بوزارة الداخلية والقطاعات التابعة لها والنتائج التي خرج بها لتعزيز دورة الاجهزة الامنية في تحقيق الامن والاستقرار.
وأشار رئيس المجموعة إلى أن التقرير شخص وقيم الوضع الراهن للأمن والهيكلة الجارية ووضع اسس مستقبلية حديثة لبناء الامن وتحديد اهدافه ومهامه وبما يكفل تحويل مؤسسة الامن الى مؤسسة وطنية ومهنية، فضلا عن بلورة مخرجات ورؤى من شأنها تطوير هذه المؤسسة وتحديد وظيفتها و إنهاء التنازع في الصلاحيات والمهام وتداخلها، الى جانب تحديد وظيفة كل جهة بشكل محدد واستيعاب ذلك في مخرجات الفريق سيما في جانب الأسس التشريعية والدستورية لإصلاح الأجهزة الأمنية .
مجموعة المبعدين والمقصيين والمتقاعدين قسرا
باشرت المجموعة عملها ونشاطها وفق الاتجاهات والآلية التنفيذية التي حددتها المجموعة حيث حددت هدفها بإعادة كافة المبعدين والمقصيين والمتقاعدين والمنقطعين العسكريين والأمنيين الجنوبيين جراء حرب صيف 94م إلى أعمالهم ووظائفهم ومنحهم كافة استحقاقاتهم القانونية من ترقيات وتسوية أوضاعهم وتعويضهم التعويض العادل عن الفترة السابقة ونفس المضمون بسبب حروب صعده ومن بقية المحافظات .. بالإضافة إلى وضع مواد دستورية وقوانين وسياسات وبما يضمن عدم تكرار ما حدث جراء حرب صيف 94م.
وحددت المجموعة مهامها وخططها والجهات المستهدفة والمتمثلة بوزارتي الداخلية والدفاع وقيادة الأمن السياسي .. وبدأت المجموعة بالنزول الميداني خلال الفترة (7- 11 مايو الماضي)حيث تم خلال تلك الزيارات توضيح مهمة المجموعة وان الغرض هو الحصول على بيانات للمتقاعدين والمقصيين والمبعدين وكما هو موضح في مذكرة رئاسة الفريق ورئاسة المؤتمر التي سبق إرسالها كذلك تم تسليمهم نموذجا لتلك البيانات وقائمة اسئلة استيضاحية .
وخرجت المجموعة بتقرير تضمن عدد من المقترحات والتوصيات منها التـأكيد على أهمية سرعة تنفيذ النقاط العشرين التي خرجت بها اللجنة الفنية للإعداد والتحضير للحوار الوطني والمؤكد عليها في مخرجات بيان الجلسة العامة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني، وكذا إعادة جميع المتقاعدين والمقصيين والمنقطعين الجنوبيين جراء حرب 1994 وما قبلها وما بعدها إلى أعمالهم ووظائفهم ومنحهم كافة مستحقاتهم من رتب وتسويات وتعويضهم عن الفترة السابقة، بالإضافة إلى إعادة المتقاعدين والمقصيين من المحافظات الشمالية جراء حرب صعدة وحرب 94م وما قبلهما وما بعدهما بجميع الحقوق أسوة بزملائهم وحساب الفترة التي قضوها في التقاعد والإقصاء.
مجموعة أسس بناء الأجهزة الاستخباراتية
بدأت مجموعة الأجهزة الاستخباراتية عملها في الـ13 ابريل 2013م وتم مناقشة أهداف عمل المجموعة المشتقة من عمل فريق أسس بناء الجيش والأمن ودورهما ومن ثم استكمال رسم خطة العمل وعرضها على الفريق بعد اقرارها وتم اقرار الخطة من قبل الفريق بعد مراجعتها من قبل هيئة رئاسة المؤتمر , ثم عمل خطة ميدانية لعمل الفريق لتحقيق أهداف الخطة .
وقام أعضاء المجموعة بزيارة إلى قيادتي الأمن السياسي والقومي وسجن الأمن السياسي في العاصمة صنعاء وكذلك بزيارة إلى محافظتي الحديدة وعدن ومقابلة قيادة الأمن السياسي وقيادة الاستخبارات العسكرية في محافظة الحديدة وقيادة وسجن الأمن السياسي في محافظة عدن.
وهدفت المجموعة من خلال زيارتها الميدانية أن تقوم على تحويل هذا الأجهزة من قوة عسكرية قمعية يلفها الغموض وتأخذ على عاتقها أمن الدولة بغض النظر عن الأسلوب والوسيلة إلى جهاز يقدم خدمة مدنية أمنية تقوم على جمع وتحليل المعلومات التي تهدد أمن الوطن بأساليب ووسائل تخضع للأنظمة والقوانين النافذة وشرعة حقوق الإنسان الدولية وعلى أساس أمن المواطن.
وقدمت المجموعة تقرير تضمن الجهود التي قامت بها المجموعة والجهات المستهدفة للنزول الميداني والأهداف التفصيلية للمجموعة المتمثلة بتقييم الوضع الراهن للأجهزة الاستخباراتية وللهيكلة التي تمت ..و وضع أسس مستقبلية حديثة وسياسات لبناء الأجهزة الاستخباراتية وطنياً ومهنياً , وتحديد أهدافها ومهامها مستفيدين من تجارب متقدمة لدول أخرى .. بالإضافة الى انهاء جهوية الأجهزة الاستخباراتية وتحويلها إلى مؤسسة أو مؤسسات وطنية ومهنية، وتحييد الأجهزة الاستخباراتية عن الحياة السياسية ، فضلا عن وضع الأسس التي تضمن حياة كريمة لأفراد الأجهزة الاستخباراتية .