ماكين في صنعاء ..الحل اليمني نموذج يحتذي

أشاد السيناتور الأميركي، جون ماكين، أمس بـ ”الجهود الاستثنائية” التي قام بها الرئيس اليمني الانتقالي عبد ربه منصور هادي منذ انتخابه أواخر فبراير 2012. وقال إن “اليمن اتخذ الخيار السلمي بصورة نموذجية يحتذى بها، وتعتبر الأفضل في منطقه الشرق الأوسط”، مجددا دعم الولايات المتحدة لجهود هادي في استكمال عملية انتقال السلطة، التي دخلت حيز التنفيذ أواخر نوفمبر 2011، وتنتهي فبراير المقبل.

وكان ماكين وصل إلى صنعاء في زيارة مفاجئة لليمن، قادما من الأراضي السورية حيث التقى هناك، الاثنين، عدداً من قادة الجيش السوري الحر وقيادات سياسية معارضة. والتقى عضو مجلس الشيوخ الأميركي في صنعاء، صباح أمس، الرئيس الانتقالي، بعد لقاء جمعه مع وزير الخارجية اليمني، أبوبكر القربي، ناقش خصوصا “آخر المستجدات على الساحة الإقليمية لا سيما الوضع في سوريا”، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.

وأوضحت أن اللقاء بين القربي وماكين بحث “أهمية تعاون كافة القوى من أجل إنهاء الصراع” في سوريا الدائر منذ نحو عامين، إضافة إلى تعزيز التعاون اليمني الأميركي، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

ومن المعروف أن ماكين من أبرز مؤيدي دعم المعارضة المسلحة في سوريا، وسبق له الدعوة إلى فرض منطقة حظر جوي في الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة من أجل حمايتها من غارات قوات الرئيس بشار الأسد. إلا أن السيناتور الأميركي أشاد لدى لقائه الرئيس عبدربه منصور هادي بـ”النهج السلمي” الذي اختاره اليمن لإنهاء أزمته المتفاقمة منذ يناير 2011 على وقع انتفاضة شعبية أجبرت الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، على التنحي، العام المنصرم، وفق خطة انتقالية قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه، قدم هادي عرضا موجزا عن “طبيعة” الأزمة اليمنية الراهنة، مستعرضا ما تم تنفيذه من خطوات لنقل السلطة، كإعادة بناء القوات المسلحة وفق أسس وطنية مهنية، وانطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل في صنعاء في 18 مارس الفائت. ورحب الرئيس اليمني بقرار نظيره الأميركي، باراك أوباما، الجمعة الماضي، رفع الحظر عن المعتقلين اليمنيين في سجن جوانتانامو الأميركي بكوبا، متعهدا بأن إدارته ستعمل على إعادة تأهيل المفرج عنهم وإدماجهم في المجتمع “بتعاون مشترك مع الولايات المتحدة”. ولم تصدر السفارة الأميركية في صنعاء، حتى ليل الثلاثاء، بيانا بشأن زيارة ماكين المفاجئة، التي قالت وسائل إعلام يمنية حكومية إن هدفها “دعم ومساندة اليمن خصوصا في هذه الظروف الصعبة”.

 

ورأى مراقبون يمنيون أن زيارة السيناتور الأميركي تهدف إلى الحد من النفوذ الإيراني في اليمن في ظل تزايد القلق السعودي من هذا النفوذ. وقال مسؤول حكومي، طلب عدم ذكر اسمه، لـ”الاتحاد”: “من المؤكد أن ماكين سيبحث التوتر غير المعلن بين اليمن والسعودية”. وانتقد أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، فؤاد الصلاحي، أمس الثلاثاء، عدم اتخاذ الحكومة اليمنية إجراءات تصعيدية ضد إيران بالرغم من اتهامها مرارا بالتدخل في الشؤون اليمنية، وقال إن ذلك يقود إلى تساؤلات حول حقيقة هذه الاتهامات أو ارتهان الحكومة اليمنية لأجندة إقليمية.



التعليقات