أطراف الحوار اليمني تؤكد الرغبة في طي صفحة الماضي

نفى مكتب المبعوث الدولي إلى اليمن جمال بن عمر وجود ترتيبات لانعقاد لقاء وشيك بينه وقيادات جنوبية في الخارج بالقاهرة في شهر إبريل/نيسان المقبل،من أبرزها نائب الرئيس السابق علي سالم البيض والرئيس الاسبق علي ناصر محمد،فيما انخرط ابن عمر في لقاءات مع احزاب ومنظمات المجتمع المدني لبحث دورهم في انجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل .

وأكد صابر عبدالرحيم، المتحدث باسم المبعوث الدولي لليمن، في تصريح ل “الخليج” أنه تم الاتفاق بين المبعوث الدولي لليمن جمال بن عمر وبين القيادات الجنوبية في الخارج خلال لقاء دبي الذي عقد في السابع من شهر مارس/آذار الجاري على عقد لقاءات لاحقة، إلا أنه لم يحدد أي سقف زمني لعقد اللقاء المرتقب . وأشار عبدالرحيم إلى أنه لم يتم برمجة عقد لقاء مقبل بين مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة وبين قيادات جنوبية في الخارج في شهر إبريل المقبل، منوها بأن عقد مثل هذا اللقاء وارد، لكن التوقيت الزمني لم يحدد بعد .

من جهة أخرى بحث ابن عمر مع ممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه المشاركين في حكومة الوفاق الوطني وحزب الرشاد السلفي، سبل إنجاح مؤتمر الحوار الوطني وأهمية الانخراط في الحوار مع كل الأطراف الأخرى والمشاركة الفعالة في المؤتمر من أجل بناء اليمن الجديد .

 

وقال ابن عمر أنه أكد ومعه فريق الخبراء الاممي خلال اللقاء بممثلي المؤتمر، أن مرجعيتهم في الامم المتحدة هي القانون الدولي وقيم وأعراف حقوق الإنسان،وشدد على أن القانون الدولي لا يجيز للدول استخدام القوة لممارسة الاضطهاد أو القمع تجاه مواطنيها . وأشار إلى أن ممثلي المؤتمر الشعبي وحلفاءه أكدوا حرصهم على انجاح الحوار مشددين على ضرورة طي صفحة الماضي من أجل المضي قدما نحو بناء اليمن الجديد .

 

كما أكدوا  ضرورة مشاركة المرأة بالنسبة المتفق عليها وبلورة المعالجات اللازمة للقضية الجنوبية وقضية صعدة، وعبروا عن استيائهم حيال البيان الرئاسي الأخير الصادر عن مجلس الأمن . وقال إنه اتفق مع حزب الرشاد على أن اليمن الجديد يجب أن يلبي تطلعات الشعب اليمني .

 

 

كما بحث المبعوث الاممي مع ممثلي منظمات المجتمع المدني المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني بصنعاء موضوع الحوار ودورهم في إنجاحه . وأشار ابن عمر في بيان إلى “دور وأهمية منظمات المجتمع المدني وضرورة مشاركتها بفاعلية في الحوار الوطني والدفع بعجلة التغيير في اليمن نحو الأمام” . وأوضح أن اللقاء مع ممثلي منظمات المجتمع المدني تم “في إطار اللقاءات التي يجريها مع كافة المكونات والفعاليات المشاركة في مؤتمر الحوار” . ولفت إلى انه استمع إلى كلمات ممثلي المنظمات من أعضاء وعضوات المؤتمر والمتضمنة تطلعاتهم من الحوار الوطني وتصوراتهم لإنجاح أعماله ولإيجاد أرضية مشتركة بين كل الأطراف المشاركة في الحوار .

 

ويناقش المؤتمر الذي بدأ أعماله منذ الاثنين الماضي بصنعاء عدداً من القضايا الكبرى، أبرزها قضية الجنوب في ظل ارتفاع الدعوات المطالبة بالانفصال، إضافة إلى قضية صعدة، والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وبناء الدولة والحكم الرشيد، وأسس بناء الجيش والقوى الأمنية، وتشكيل لجنة لصياغة الدستور . ويتكون المؤتمر من 565 مندوباً من مختلف الأحزاب السياسية والحراك الجنوبي والحوثيين والشباب المستقلين والمنظمات المدنية والنسائية، والنساء بنسبة 28% من ضمن المندوبين عن الأحزاب السياسية، و50% من الجنوبيين و20% من الشباب .



التعليقات